الصفحة 60 من 719

وليس هذا إلا لمن آمن به وصدقه واتبعه، فإنه يكون شفاء في حقه ورحمة

قوله ولا يزيد الظالمين إلا خسارا

ومن كذب به فهو خسارة له وعذاب ودخل بسببه النار

فلا يزيده الكافر الظالم لنفسه عند سماعه القرآن إلا بعدا وتكذيبا وكفرا فكل اية تنزل يجدد لها كذيبا واعراضا لانه لايريد الحق ولا يريد يتبعه. والآفة من الكافر لا من القرآن ويكون القران حجة عليه

فخسر الكفار باعراضهم وتكذيبهم وكفرهم به فهم كفروا اولا ثم لما تلي عليهم ازدادوا كفرا بالقران مع كفرهم الاول وربح اهل الايمان بالانتفاع به وبهداه وبرحمته

وقفة مع القران

القران يحي الله به القولوب الميته ويشفي به القلوب المريضه ويلين به القلوب القاسيه

وسبب وقوع الناس في المعاصي بسبب اضاعتهم للصلاة وعدم اقامتها لانهم اذا اقاموا الصلاة امرتهم بالخير ونهتهم عن الشر

وسبب اضاعهتم للصلاة لهجرهم للقران والانتفاع به

ومن هنا لما حذر رسول الله من الفتن وبين وامر بالمبادرة الى الاعمال الصالحة قبل حلول الفتن ووصفها بصفات كثيره وهذه الفتن فتن شبهات وشهوات والذي يعرضها على القلوب هو الشيطان كما في حديث تعرض الفتن على القلوب عودا عودا فاي قلب اشربها نكت فيه نكته سوداء واي قلب انكرها نكت فيه نكت بيضاء حتى تصبح القلوب على قلبين ابيض واسود مرباد ولذلك قال نبينا لصحابتها انكم سترون بعدي اثرة وامور تنكرونها لانها مخالفه للشرع قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: أدُّوا الذي عليكم، وسَلُوا الله الذي لكم) موسى قال اننا نخاف ان يفرط علينا او ان يطغى

بقي فما المخرج من الفتن

الاول القران فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى وقوله انزل من السماء ماء فسالت اوديه بقدرها) فشبه الوحي بالماء وشبه الفتن فتن الشبهات والشهوات بالزبد

والمخرج الثاني الصلاة كما في حديث عن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فزعا، يقول:"سبحان الله! ماذا أنزل الليلة من الخزائن؟! وماذا أنزل من الفتن؟ من يوقظ صواحب الحجرات"- يريد أزواجه -"لكي يصلين؟ رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة". رواه البخاري

فالقران يامر بالحق والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر

قوله وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر كان يئوسا

اخبر سبحانه عن سبب كفر هؤلاء الكفار بالقران بسبب النعم فهي اصل المصائب والفتن والناس ينقسمون نحو المال على ثلاثة اقسام

غني وفقير ومن عنده كفاية لا له ولا عليه

فالغني يصحبه غالبا طغيان

والفقر يصحبه ذل

ومن عنده مقدار الكفاية فهو الاسلم لغالب الخلق فليس عنده مال زائد يحمله على الاشر والبطر وليس عنده قلة ذات يد فاكمل الحالات واسلمها الكفاف

فطبيعه الانسان من حيث هو الا من هداه الله يكفر عند النعم ولايصبرعند المحن فذكر حالتي الانسان في سرائه وضرائه وانه اذا انعم عليه بالصحه والغني اعرض عن طاعة ربه وعبادته وكفر بنعمه وناي بجانبه اي بعد عن الله

قوله واذا مسه الشر اي المصائب والحوادث والنوائب كان يؤوسا اي قنوطا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت