تذهب العقل فيقع في جمع المحرامت وفي القصة الرمزية رجل طلب منه ان يقتل او يزني فامتنع فلما شرب الخمر زنى وقتل وفعل المحرمات
ثم ذكر صفة منكوحهم نساء عفيفات قاصرات الطرف على ازواجهنم لشدة حبهن لازواجهن وحسان العيون فجمع الله لهن جمال الظاهرحسان العيون وجمال الباطن العفة ثم شبههن في صفائهن وجمالهن بالبيض المكنون
وقفة مهمة
نساء الجنة عفيفات ونساء الدنيا اليوم منهن من تخرج فاتنة مفتونه تبرز العيون وطرف من الخد او تخرج كاسية عارية وهذا من اعظم الفتن واذا فتن القلب لم يعرف الحق من الباطل
قوله فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون
اخبر الله هاهنا عن مجلس من مجالس اهل الجنة وهم جلوس على الاسرة والخدم بين ايديهم يباشرون عليهم بكل خير من مطاعم ومشارب وملذات ذكر الله لنا حديثهم حيث اقبل بعضهم على بعض يتحدثون ويتذاكرون احوالهم وكيف كانوا في الدنيا فافضت بهم المحادثة والمذاكرة الى الحديث عن خطر قرناء السوء ان قال قائلهم اني كان لي قرين في الدنيا ينكر البعث والدار الاخرة ويقول ما حكاه الله عنه على سبيل الاستبعاد للبعث اإنك لمن المصدقين انا نبعث ونجازى باعمالنا بعد ان صرنا ترابا وعظاما ثم يقول المؤمن لاصحابه وجلسائه في الجنة هل انتم مطلعون على النار لأريكم ذلك القرين الذي قال لي تلك المقالة كيف منزلته في النار وما صار اليه
قال كعب بين الجنة والنار كوى فاذا اراد المؤمن ان ينظر الى عدو كان له في الدنيا اطلع من هذه الكوى فازداد شكرا
فقالوا له انت اعرف به منا فاطلع انت فاشرف عليه فراى قرينه في سواء الجحيم وسط النار ولولا ان الله عرفه لما عرفه قد تقير وجهه ولونه من عذاب الله فيريه الله قرينه وسط الجحيم
فعندها قال له تالله ان كدت لتردين اي والله لقد كدت ان تغويني وتهلكني لو اطعتك ولولا ان الله انعم علي وهداني للاسلام والتوحيد والحق لكنت مثلك ومحضر معك في العذاب
فلما انتهى كلامعه مع قرينه في النار عاد الى جلسائه من اهل الجنة مغبطا نفسه ومبتهجا ومتحدثا بما اعطاه الله في الجنة فلا موت فيها ولا عذاب سوى الموتة الاولى وعند البخاري