الصفحة 594 من 719

وقفة فيها عبرة

اكثر ركنين من اركان الايمان مترادفين هما الايمان بالله واليوم الاخر وسبب عدم استجابة الناس شدة حبهم للدنيا وايثار الحياة الدنيا والاخرة وسبب تمسك الكفار بكفرهم لانه لاتكاليف فيه

قوله وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون

ثم ذكر الله مشهد اخر وهو خصومة المعاندين واهل الكفروالضلال يوم القيامة وهو ان الاتباع والمتبوعين كل يلقي باللائمة على الاخر ويكفر بعضهم ببعض ويلعن بعضهم بعضا فافضت بهم المحادثة والمخاصمه

الى ان الاتباع يلقون المسئولية على القادة والرؤساء هروبا من المسؤلية والبحث عن اعذار للنجاة من العذاب فقالوا انكم كنتم تاتوننا عن اليمين اي عن طريق الحسنات او الخير او تحولوا بيننا وبين الخير والحق واذا نظرنا الى الواقع وجدنا ان القادة زينوا لهم اعمالهم فرد الرؤساء على الضعفاء فيما اتهموهم به من أنهم السبب فيما حل بهم من عذاب أليم يوم القيامة وابطالوا ما ادعوه بخمسة امور اولا بل لم تكون مؤمنين فتبروا منهم وان بلائهم من انفسهم لكونهم غير مؤمنين فلم يمنعونهم من الايمان والثانية ومأمن لنا عليكم من سلطان اَي انهم لم يجبروا علي ذلك بل اتبعوهم باختيارهم الثالثة بل كُنتُم قوما طاغين اَي انهم كانوا ضالين عن الهدى الرابعه فحق علينا قول ربنا هذا اقرار من المكذبين الضال والمضل باستحقاق العذاب الخامسة النتيجة فاغويناكم اي اضللناكم عن الهدى انا كنا طاغين اي ضالين

فاخبر الله ان الجميع في النار لانهم اشتركوا في الغوية والضلال فانهم يومئذ في العذاب مشتركون

قوله إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ

اخبر الله عن الاسباب التي ادت بهم الى دخول النار فذكر استكبارهم عن قول هذه الكلمة لااله الا الله فكذبوا بما تقتضية هذه الكلمة لااله الا الله فلم يخضعوا لااوامر الله ونواهيه ثم ذكر استكبارهم عن الاستجابة لمن دعاهم اليهاائنا لتاركوا الهتنا لشاعر مجنون فلم يححققوا شهادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت