وقفة فيها عبرة
اكثر ركنين من اركان الايمان مترادفين هما الايمان بالله واليوم الاخر وسبب عدم استجابة الناس شدة حبهم للدنيا وايثار الحياة الدنيا والاخرة وسبب تمسك الكفار بكفرهم لانه لاتكاليف فيه
قوله وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون
ثم ذكر الله مشهد اخر وهو خصومة المعاندين واهل الكفروالضلال يوم القيامة وهو ان الاتباع والمتبوعين كل يلقي باللائمة على الاخر ويكفر بعضهم ببعض ويلعن بعضهم بعضا فافضت بهم المحادثة والمخاصمه
الى ان الاتباع يلقون المسئولية على القادة والرؤساء هروبا من المسؤلية والبحث عن اعذار للنجاة من العذاب فقالوا انكم كنتم تاتوننا عن اليمين اي عن طريق الحسنات او الخير او تحولوا بيننا وبين الخير والحق واذا نظرنا الى الواقع وجدنا ان القادة زينوا لهم اعمالهم فرد الرؤساء على الضعفاء فيما اتهموهم به من أنهم السبب فيما حل بهم من عذاب أليم يوم القيامة وابطالوا ما ادعوه بخمسة امور اولا بل لم تكون مؤمنين فتبروا منهم وان بلائهم من انفسهم لكونهم غير مؤمنين فلم يمنعونهم من الايمان والثانية ومأمن لنا عليكم من سلطان اَي انهم لم يجبروا علي ذلك بل اتبعوهم باختيارهم الثالثة بل كُنتُم قوما طاغين اَي انهم كانوا ضالين عن الهدى الرابعه فحق علينا قول ربنا هذا اقرار من المكذبين الضال والمضل باستحقاق العذاب الخامسة النتيجة فاغويناكم اي اضللناكم عن الهدى انا كنا طاغين اي ضالين
فاخبر الله ان الجميع في النار لانهم اشتركوا في الغوية والضلال فانهم يومئذ في العذاب مشتركون
قوله إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ
اخبر الله عن الاسباب التي ادت بهم الى دخول النار فذكر استكبارهم عن قول هذه الكلمة لااله الا الله فكذبوا بما تقتضية هذه الكلمة لااله الا الله فلم يخضعوا لااوامر الله ونواهيه ثم ذكر استكبارهم عن الاستجابة لمن دعاهم اليهاائنا لتاركوا الهتنا لشاعر مجنون فلم يححققوا شهادة