أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما فأمر الله - سبحانه - رسوله بأن يجيب عنهم تبكيتا لهم وترهيبا، فقال: قل نعم وأنتم صاغرون ذليلون يخرجون من قبورهم خروج قهري ولايتحكموا في اعضائهم لانها تتحرك بغير ايرادة منهم مسرعين الى عذاب الله يوم القيامه
قوله"فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم ينظرون"
بين سبحانه قدرته علي البعث وأن بعثهم يقع بزجرة واحدة
أي: صيحة واحدة من إسرافيل فاذا الكل واقف ويعتزفون ويندمون فالمسالة لاتحتاج الى تكرار الطلب للخروح نفخة واحدة فاذهم بالساهرة وسوف يخرجون إلى عذاب الله مسرعين لا يتخلف أحد ولا يختفي ولا يهرب ولا يأتي متباطئ بل يأتون إليها مسرعين لانهم لا يملكون اعضائهم نعم كانوا في الدنيا يملكون اعضائهم وجوارحهم لكن في الآخرة لا يملك من امره شيئا لا سمع ولا بصر ولا جوارح.
وهل ممكن ان يسرع الإنسان إلى عذاب الله وناره: نعم هذا يوم القيامة ينطلقون مسرعين لان اعضائهم تتحرك بغير أرادتهم.
ثم اخبر الله عن حال الكفار اذا عاينوا يوم القيامة يدعون على انفسهم بالويل ويندمون ويعترفون بظلمهم وكفرهم وتكذيبهم للرسل واقروا بيوم الدين وقولوا هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون فاعترفوا بذنبهم فسحقا لاصحاب السعير
قوله احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون""
ثم اخبر سبحانه انه يأمر الله الملائكة ان تجمع الذين ظلموا انفسهم بالشرك واعوانهم فيجمع العابد ومعبوده من الشياطين والاصنام ومن عبد من دون الله وهو راضٍ ثم يقال لهم زيادة في التبكيت دلوهم وعرفوا هؤلاء المحشورين طريق النار وسوقوهم إليها
ثم امر سبحانه بحبسهم قبل ان يصلوا الى النار حتى يسألوا عن شركهم وضلالهم أين ما كُنتُم تعبدون من دون الله قالو ضلوا عنا بل لم نكن ندعوا
مِم قبل شيئا هل ينصروكم أو ينتصرون ثم عقب الله في نهاية المشهد بل هم اليوم مستسلمون اي عاجزون العابد والمعبود من الاصنام والشياطين ومن عبد من دون الله وهو راض