سنة ايام مع انه يقدر ان يخلقها في لحظه ليعلم عبادة التاني والترتيب والتدرج وقد سبق الكلام عنها في سورة الحديد في مطلعها ومختصر القول الله خلق اسبابا ضد اشياء مع ان الله لايعجزه شيء
الوقفة الثانيه الله يعلمنا ان نباشر الاسباب مع الاعتماد عليه فموسى عليه السلام ضرب البحر فنفلق مع ان الله قادر على فلقه بدون ضرب لحكم عظيمة سبق ذكرها في قصص الانبياء ومن هنا علق الله الحياة على الاسباب تصور انسان يطلب من الله الولد ولم يتزوج نعم الله قادر ان يعطيه ولدبدون زواج ولكن لايعطيه الولد لانه لم يبشر السبب مع اليقين ان الاسباب لاتنفع ولا تضر الا باذان الله فلو باشر السبب فتزوج فلم يرزق الولد ليبين الله لنا ان الاسباب لاتنفع ولاتضر الا باذن الله فلو كانت الاسباب تنفع وتضر بذاتها كان كل من باشر السبب حصل على النتيجة لكن النتائج بيد الله فقد يباشر جميع الاسباب ولاياتيه الشيء الذي يرغبه
مثال اخر اليس الله يرسل ملكا فينفح الروح في الجنين وهو في بطن امه ويؤمر بكتب اربع كلمات فيدون عمله ويدون اجله ويدون رزقه قبل ان يولد فلو ان انسانا جلس ببيته ولم يبذل السبب في طلب الرزق هل ياتيه رزقه لايمكن لان الله علق الارزاق على الاسباب فاذا باشر السبب رزقه وعلق دخول الجنه على العمل فاذا باشر العمل الصالح دخل الجنة واذا باشر العمل السيء دخل النار فدخول الجنة والنار معلق بالاسباب ولن يحاسب الله نفسا حتى تكتسب وتعمل
الوقفة الثالثه لولم ياذن الله باستراق السمع لما كان هناك كهان كان في عهد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كهان مثل ابن صياد حينما ساله فقال الدخ يريد يقول دخان ففي البخاري قالت عائشة سأل أناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكهان فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسوا بشيء قالوا يا رسول الله فإنهم يحدثون أحيانا بالشيء يكون حقا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة
فتحدثت السورة عن الملائكة الابرار وعظمتهم ثم بين الله تفرده بالالوهيته وحده لتفرده بالخلق ثم تحدثت عن الشياطين ومنعهم من استراق الوحي مما يوحيه الله من شرعه وقدره