ثم عقب سبحانه وهو بكل خلق عليم
فالله يعلم كيف يخلق والعالم بكيفية الخلق لايستعصي عليه شيء فمن بنى بيتا واقامه على علم وقدره ثم هدمه مرة اخرى واراد اعادة بناءه مرة اخرى لايصعب عليه ولله المثل الاعلى الله خالق كل شيء وهو عالم بكيفية كل خلق فلا يعجزة اعادة الخلق مرة اخرى
فاذا كان علمة بكيفية الخلق تاما وقدرته تامه فلا يعجزه شيء فالله بكل شيء عليم وبكل خلق عليم وهو على كل شيء قدير
فدل قوله وهو بكل خلق عليم انتفاء الجهل عنه سبحانه لكمال علمه وانتفاء العجز عنه لكمال قدرته
وعليم لا تخفى عليه أجزاؤه وإن تفرقت في البر والبحر أين ذهبت، وأين تفرقت وتمزقت. فيجمعه ويعيده كما كان
ففي الصحيحين، من حديث عبد الملك بن عمير، بألفاظ كثيرة منها من رواية حذيفه انه قال سمعت رسول الله يقول: إن رجلا حضره الموت فأمر بنيه أن يحرقوه ثم يسحقوه، ثم يذروا نصفه في البر ونصفه في البحر، في يوم رائح، أي: كثير الهواء - ففعلوا ذلك. فأمر الله البحر فجمع ما فيه، وأمر البر فجمع ما فيه، ثم قال له: كن. فإذا هو رجل قائم. فقال له: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: مخافتك وأنت أعلم. فما تلافاه أن غفر له""
وقفة فيها عبرة وعظة
ينقسم الجدال الى ثلاثة اقسام جدال محمود وجدال مذموم وجدال يجمع ما بين المحمود والمذموم
فاما الجدال المحمود فهو في اثبات الحق وابطال الباطل
واما الجدال المذموم فهو ما كان لدحض الحق واثبات الباطل اوابطال الحق
والثالث المراء فلا يقصد به الحق او الباطل في امور لايقصد بها حق او باطل فهو ليس منهي عنه وتركه اولى وهذا يقع في كثير من المجالس
الدليل الثاني في اثبات البعث بعد الموت وقدرته سبحانه على احياء الموتى