قوله ان هو الا ذكر و قران مبين اي القران ليس بشعر فنزه الله رسوله عن قول الشعر وعلمه القران فشهد الله انه قران من عند الله وقران مبين مبين لكل شي من حلال وحرام وغيره ومبين لكل حق ومبين لكل باطل
ثم بين سبحانه سبب انزل القران على رسوله لماذا
قوله لينذر من كان حيا
قوله لينذر من كان حيا بلبه لان المؤمن قلبه حي بالايمان والكافر قلبه ميت بالكفر فالايمان نور والكفر ظلمه ومن لم يحيي الله قلبه بالايمان فحق عليه كلمة العذاب لانه لايريد الحق ولا يريد اتباعه
اخبر سبحانه ان القران انزله على رسوله ليكون حجة للمؤمنين وذلك مثل نزول المطر على الارض الطيبه وحجة على الكافرين ومثل ذلك مثل نزول المطر على الارض الخبيثه وان الناس قسمان في القران قسم حي قابل للانتفاع وفاعل للخير وقسم ميت لايقبل الانتفاع ولا يفعل الخير لان ارضه غير زاكيه ولا قابلة للخير فتكون عقوبته بعد قيام الحجة عليه ان حق عليه كلمة العذاب
فكلمة العذاب حقت عليهم بسبب كفرهم لعدم قبولهم الهدى والايمان فاهل طاعه سبحانه اثروا طاعه الله على مراد انفسهم فاستحقوا كرامته واهل معصية اثروا مراد انفسهم على مراد الله فاستحقوا عقوبته
فظهر بالاختبار بالامر والنهي قدر الله الذي قدره عليهم وظهر اهل طاعته وظهر ايضا اهل معصيته
قوله اولم يروا انا خلقنا مما عملت ايدينا
ذكر سبحانه انه المنعم على خلقه بهذه الانعام فالله هو الذي خلقها والله هو الذي سخرها فلو لم يسخرها لنا هل نستطيع عليها ثم ذكر سبحانه المنافع المترتبه على خلق الانعام كونهم مالكون لها اي قاهرون ومتصرفون فيها كيفما شاءوا وقيل اي مالكون لها فصارت من ضمن املاكهم واموالهم