الصفحة 583 من 719

قوله وما علمناه الشعر

ولما قال كفار مكة: إن القرآن شعر، وإن محمدا شاعر رد الله عليهم

نفي كون القرآن شعرا، ثم نفى أن يكون النبي شاعرا، فقال: وما ينبغي له أي: لا يصح له الشعر، ولا يتأتى منه لانه من همزات الشياطين فكل شاعر معه شيطان، ولا يسهل عليه صلى الله عليه وسلم و لو طلبه، وأراد أن يقوله: بل كان - صلى الله عليه وآله وسلم - إذا أراد أن ينشد بيتا قد قاله شاعر متمثلا به كسر وزنه، فإنه لما أنشد بيت طرفة بن العبد المشهور، وهو قوله:

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ويأتيك بالأخبار من لم تزود

قال: ويأتيك من لم تزوده بالأخبار، وأنشد مرة أخرى قول العباس بن مرداس السلمي:

أتجعل نهبي ونهب العبيد بين عيينة والأقرع

فقال: بين الأقرع وعيينة

وقفه حول الشعر

وهل هو مذموم وهل هو ممدوح وهناك من يتطلع له

الشعر كلام ويختلف باختلاف المقاصد فمنه ما هو مذموم كجعل الباطل حقا والحق باطلا والهجاء والشتم والمدح سواء بما فيه او بما لاستحق والغزل ونحوه وهناك شعر ممدوح فقد ورد في بعض الاحاديث مدح الشعر كالمواعظ والانذار ونصرة الاسلام وعلى كل الشعر اقرب للذم الا من استثنى الله

تنوعت فيه صلى الله عليه وسلم أقوال الضلال وآراء الجهال شاعر وساحر وكاهن

من اجل الطعن في القران فنفى الله ان يكون الرسول شاعر لتكميل الحجة ودحض الشبهة كما جعله الله اميا لايقرا ولا يكتب واتى بكتاب معجز عجز عنه العلماء فالامية في حقة صلى الله عليه وسلم كمال وفي حق غيره نقص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت