الصفحة 582 من 719

بينه وبين اعضاءه فيعاتبها لم شهتم علينا فترد عليه انطقنا الله الذي انطق كل شيء فتشهد عليه اعضاءه بالمعاصي وصارت شهودا عليه

قولة ولو نشاء لطمسنا اعينهم

هذه الايه على خلاف بين المفسرين هل المقصود بها في الدنيا ام في الاخرة فمن فسرها بالاخرة قال هي

تهديد لهم كما ختم على افواههم لو شاء الله طمس اعينهم فكيف يعبرون الصراط وهو الطريق الى الجنه فكيف يتحقق لهم العبور وقد طمست ابصارهم

ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم مع الحركة فلا يتقدم ولا يتاخر

ومن فسرها بان المقصود بها في الدنيا معناه كما طمس الله على قلوبهم فلا تبصر الحق فمنعهم من الخير والايمان فجعل على قلوبهم اكنة فهو قادرعلى طمس اعيناهم فلا يبصرون فيمنعهم من الحركه الحسية ثم ضرب لهم مثلا بالاية التي بعدها

قوله ومن نعمرة ننكسة في الخلق

ثم اخبر سبحانه ان من قدر على أن ينقلهم من الشباب إلى الهرم ومن القوة إلى الضعف ومن رجاحة العقل إلى الخرف وقلة التمييز، قادر على مسخهم على مكانتهم وهذا دليل حسي لعتيبروا ويتعظوا

فمن طال عمره حتى هرم واعاده الله الى حالة الاولى ضعف الجسد والعقل فمن قدر على ذلك قدر على مسخه افلا يعقلون ونظير حالة الانسان حالة القمر يبدوا ضئيلا ثم يكبر حتى يكتمل ثم يتناقص حتى يصبح كالعرجون القديم فمن نقل الانسان في اطواره طفلا ثم بلغ اشده ثم كهلا ثم يتوفى كل هذه الاطوار من دلائل قدرة الله على البعث

ونظير هذه الاية الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة

هذه الاية من ضمن الادله في تقرير البعث كما في مشهد الارض والليل والفلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت