بينه وبين اعضاءه فيعاتبها لم شهتم علينا فترد عليه انطقنا الله الذي انطق كل شيء فتشهد عليه اعضاءه بالمعاصي وصارت شهودا عليه
قولة ولو نشاء لطمسنا اعينهم
هذه الايه على خلاف بين المفسرين هل المقصود بها في الدنيا ام في الاخرة فمن فسرها بالاخرة قال هي
تهديد لهم كما ختم على افواههم لو شاء الله طمس اعينهم فكيف يعبرون الصراط وهو الطريق الى الجنه فكيف يتحقق لهم العبور وقد طمست ابصارهم
ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم مع الحركة فلا يتقدم ولا يتاخر
ومن فسرها بان المقصود بها في الدنيا معناه كما طمس الله على قلوبهم فلا تبصر الحق فمنعهم من الخير والايمان فجعل على قلوبهم اكنة فهو قادرعلى طمس اعيناهم فلا يبصرون فيمنعهم من الحركه الحسية ثم ضرب لهم مثلا بالاية التي بعدها
قوله ومن نعمرة ننكسة في الخلق
ثم اخبر سبحانه ان من قدر على أن ينقلهم من الشباب إلى الهرم ومن القوة إلى الضعف ومن رجاحة العقل إلى الخرف وقلة التمييز، قادر على مسخهم على مكانتهم وهذا دليل حسي لعتيبروا ويتعظوا
فمن طال عمره حتى هرم واعاده الله الى حالة الاولى ضعف الجسد والعقل فمن قدر على ذلك قدر على مسخه افلا يعقلون ونظير حالة الانسان حالة القمر يبدوا ضئيلا ثم يكبر حتى يكتمل ثم يتناقص حتى يصبح كالعرجون القديم فمن نقل الانسان في اطواره طفلا ثم بلغ اشده ثم كهلا ثم يتوفى كل هذه الاطوار من دلائل قدرة الله على البعث
ونظير هذه الاية الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة
هذه الاية من ضمن الادله في تقرير البعث كما في مشهد الارض والليل والفلك