الصفحة 576 من 719

النفخ في الصور نفختان النفخة الاولى طويله اولها فزع واخرها موت

والنفخة الثانيه نفخة البعث كما جاء في حديث أبي هريرة في الصحيح، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( بين النفختين أربعون ) )قالوا لأبي هريرة: أربعون يومًا؟ قال: أبيت، يعني أبيت أن أتكلم فيما ليس لي فيه علم. قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: أبيت. قال أبو هريرة تكملة للحديث: (( وكل شيء يبلى من ابن آدم إلا عقب الذنب، ومنه يُركب الخلق يوم القيامة ) ). يعني الإنسان إذا دُفن أو كان في أي مكان في بر، في بحر، كل شيء يبلى منه إلا ما يجتمع فيه خلقه وصفاته، وهو آخر جزء من فقار الظهر (( إلا عقب الذنب ) )قطعة صغيرة جدًا جعل الله جل وعلا فيها تركيب ابن آدم، تبقى في الأرض كالبذور للنبات فإذا نفخ في الصور نفخة الصعق ومات من على الأرض، أرسل الله جل وعلا السماء بسحاب خاص يحمل ماءً كمني الرجال، فيأمره الله جل وعلا أن يُمطر على الأرض أربعين، فيمطر ذلك السحاب أربعين فتنبت منه الأجسام، تنبت مثل النبات لا روح فيها، وتتشقق الأرض بما فيها؛ لأنهم تضخموا، كانوا أجزاء صغيرة ثم بعد ذلك تشققت ? إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها ? يعني من في جوفها.

ثم بعد ذلك إذا اكتملوا نُفخ، اكتمل خلقهم واكتمل ما هم فيه على سن ثلاث وثلاثين سنة، بعد ذلك يُنفخ في الصور نفخة البعث، فترجع الأرواح إلى الأجساد فيهتزون فاذا هم من الاجداث

اي من القبور يخرجون مسرعين ينسلون والنسل هو المشي السريع

ثم اخبر سبحانه عن حال الكفار المكذبون بالبعث عند قيامهم وخروجهم مسرعين وبدون اختيار ويقولون يا هلاكنا من بعثنا من مضجعنا فيقال لهم قيل المؤمنون وقيل الملائكة هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون

استدل منكري عذاب القبر بهذه الايه من بعثنا من مرقدنا فقالوا دلت هذه الاية على انه لاعذاب في القبر والصحيح ان هذا لاينفي عذاب القبر ونعيمه فعذاب القبر على الروح والجسد ولكن نصيب الروح اكثر فقال العلماء لعل فترة رفع الارواح في الصور ما بين النفختين يرتفع العذاب فكانوا في تلك الفترة كانهم في نوم ثم ااذا نفخ في الصور تخرج روح نور وروح الكافر مظلمه فاذا عادت الارواح الى الاجساد استيقظوا فقالوا من بعثنا من مرقدنا هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت