ومن جملة غيهم استبعادهم لقيام الساعه وسؤالهم متى وقوعها السؤال عنها استبعادا وا نكارا لوقوعها فرد الله عليهم
انهم ما ينتظرون الا صيحة عظيمة اي صوت عظيم بسبب النفح في الصور ينفخ فيه اسرافيل وتاخذهم على حين غرة وغفلة عنها وهم لاهون بامور دنياهم ويتخاصم بعضهم مع بعض وهذا يدل على ان الله ما ينزل العذاب الا وهم في غفله ونظيره افامن اهل القرى ان ياتسهم باسنا بياتا وهم نائمون يبات اقوم على لهو وزمر فيخسف بهم انهلك وفينا الصالحون قال نعم لذلك لاتغتر بكثرة القراء ولا بالدعاه اذا كثر الخبث فانتظر العقوبه لانه نذير بالعذاب
فتقوم الساعه والرجلان يتبيعان لايطويان الثوب وتقوم الساعه والرجل قد حلب لقحته ولايطعمه وتقوم الساعه وقد رفع لقمته الى فيه لايطعمها وتقوم الساعه والرجل يلوط حوضه ولايسقي منه
فذكر حالهم عند قيام الساعه تاخذهم وهم في خصومه وتنازع مما يدل على سوء حالهم وسوء اخلاقهم وانه لاهم لهم الا المخاصمه شحا وطمعا في الدنيا وغفلة عن الاخرة والساعه لاتقوم الا على شرار الخلق
واكثر مبايعه الناس اليوم مخاصمه كم هذه به بكذا ليش ان اعجبك والا اتركه
ولم يذكر الله الا التخاصم
فلا يستطيعون ان يوصون في اموالهم ولا في اولادهم لان الساعه قامت بغته ولا يرجعون الى اهليهم فلا يوصي وهو مكانه ولا يرجع الى اهله
فاذا قامت القيامة لايتجاوزون مكانهم ولا يستطيعون الكلام من شدة الفزع فلا
يبقى احد الا اصغى ليتا ورفع ليتا والليت صفحة العنق يستمع الصوت الهائل ثم يساق الموجودون الى ارض المحشر وتحيط بهم النار من جوانبهم ويساقون
قوله ونفخ في الصور فاذا هم من الاجداث
ثم اخبر سبحانه عما ينزل بالناس عند نفخة البعث فليس معناه ان النفخه هي النهاية وانتهي الحياة بل لهم موعد اخر وهو القيام الاعظم والكل يحضر للحساب ولذلك النفخة التي تطير بها الارواح من الصور الى الاجسام متى تكون