الصفحة 574 من 719

وغرضهم تعطل امر الله في الامر بالصدقة فلايريدون تنفيذ امر الله فان الله اقتضت حكمة ان أغنى بعض خلقه وأفقر بعضا، وأمر الغني أن يطعم الفقير وابتلاه به

تصور لو طلبت من غنى ان يرفع لك متاعا لامتنع لانه مستغني عنك فهؤلاء استغنوا عن طاعه الله لكن لو طلبت من فقير وعدته بمال لاستجاب

وذكر ابن عباس إذا أمروا بالصدقة على المساكين قالوا: لا والله أيفقره الله ونطعمه نحن

فكان احتجاجهم باطلا لان الله انعم عليهم فاعطاهم المال ومنعه الفقراء فلو شكرالاغنياء ربهم لااعطوا حق الله في اموالهم ومنحوهم من مال الله فالذي اعطاهم هو من امرهم بالانفاق

تصور لو اعطيت انسان الف ريال وقلت له اعط فلان مائة ريال فامتنع فانت ما شكرت هذا المعطي ولله المثل الاعلى

قوله ان انتم الا في ضلال اصل الضلال الذهاب عن الصواب هكذا علل هؤلاء المبطلون ان من تصدق على الفقيرانه في ضلال لان الله تركه وهو قادر على اطعامه وانت تعطيه اذن من فعل ذلك فهو في ضلال مبين وهذه مغالطه لان معنى كلامهم هل انت اكرم من الله كيف نعطي من منع الله ولا شك انها كلمة حق اريد بها باطل كما قالوا لو شاء الله ما اشركنا فاحتجوا بالقدر وهو صحيح لو شاء ربك ما فعلوه لكن هذا حق اريد به باطل فهم ارادوا به باطلا فيقولون ان الله جبرهم على فعلهم وكفرهم والله لايرضى لعباده الكفر لانهم لايريدون ينفذون امر الله الذي امر به وهو ترك الكفر ولا يريدون تنفيذ امر الله بالانفاق على الفقراء ففي الحديث واخبرهم بان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنياءهم وترد على فقراءهم) فهم ارادوا بالاحتجاج بالقدر تعطيل امر الله ولا يريدون تنفيذه

ومما يحسن ذكر ان احد الاخوة ذكر انه تناقش مع احد التجار

فكانه يقول مقولة هؤلاء تشابهت قلوبهم فتشهابهت اقوالهم فقال سبحان الله تريد منه اعمل من الصباح الى المساء واذهب اعطي هذا النائم في بيته ولم ينظر ان الله اعطاه الله ورزقه ونسب النعمة الى كده وكسبه ونسي ان الله لو سلب منه القوة على العمل ثم ياتي يطلب من الناس فيرفضون نسيء هذا ان الصدقه تدفع عنه البلاء فاذا لم تتصدق ربما اصابته الامراض وصرف المال ولا يشفي

قوله ويقولون متى هذا الوعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت