الصفحة 572 من 719

ثم عقب سبحانه ان لكل من الشمس والقمر حد ينتهي اليه لايتعداه ولا يقصر عنه فاذا جاء سلطان هذا ذهب سلطان هذا لان الليل والنهار والشمس والقمر كلهم يسبحون في افلاكهم اي يدورون ويسيرون لانها مسخره ومذللة

هذه الايات الكونيه تزيد الايمان فمشهد الارض الجرداء التي احياها الله وما اودع فيها من نباتات من اعظم النعم الداله على ان الله المنعم وتدل على وجوده وتدعونا الى ان نعبده ونشكره

ونعمة خلق الليل والنهار وما فيها من الافلاك من اعظم النعم وتقوم على مصالح الخلق وتدل على ان الله المنعم وتدل على وجوده وعلى قدرته وانه المستحق للعباده وانه يبعث من في القبور

ثم ذكر مشهد الفلك المشحون المملوء وهي سفينه نوح فقد حمل فيها من كل زوجين اثنين وكل ذلك اية عظيمة وواضحه وفيها عبرة وعظة حينما انجا الله المؤمنين واهلك الكافرين فحملهم في الفلك من اجل النجاة من الغرق وفيها تهديد للكفار المعاندين مصيرهم مثل مصير قوم نوح واية ايضا على ان الله المنعم عليهم خلق البحار التي تجري فيها السفن وخلق الرياح وعلم الانسان كيف يصنع الفلك وخلق المواد التي تصنع منها السفن والطائرات فذكرهم بنعمة عليهم فمن الذي سيرهم في البحر حتى والانسان يمشي على رجليه يتذكر سبحان الذي سخر لنا هذا فلا اله الا الله كم انعم الله علينا طائرات في الجو وسيارات في البر وسفن في البحار ومصاعد في البيوت تحمله الى اعلي القصور فيجب علينا ان نذكر نعمة الله علينا في كل شيء وفي كل نفس وفي هذه الاية امتن الله عليهم وعلينا فقد حمل ابائهم وحملنا في سفينه نوح ونحن في الاصلاب واغرق البقيه فهي ايه حينما انجا الله المؤمنين واهلك الكافرين والمراد بذريتهم آباؤهم الأقدمون لان لفظ الذرية لفظ مشترك في اللغة بين الاباء والابناء لانها ماخوذه من ذرا وهو يشمل الاصل والفرع وقيل ان لفظ الذرية جنس وليس عين اي جعلنا جنسهم اي نوح وذريته

واية لهم ان الله المستحق للعباده والمنعم بالنعم هو الله فلولا تعليم الله للناس لما وصلوا الى علم هذه المخترعات العصرية فالله خالق كل صانع وصنعته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت