ثم عقب سبحانه ان لكل من الشمس والقمر حد ينتهي اليه لايتعداه ولا يقصر عنه فاذا جاء سلطان هذا ذهب سلطان هذا لان الليل والنهار والشمس والقمر كلهم يسبحون في افلاكهم اي يدورون ويسيرون لانها مسخره ومذللة
هذه الايات الكونيه تزيد الايمان فمشهد الارض الجرداء التي احياها الله وما اودع فيها من نباتات من اعظم النعم الداله على ان الله المنعم وتدل على وجوده وتدعونا الى ان نعبده ونشكره
ونعمة خلق الليل والنهار وما فيها من الافلاك من اعظم النعم وتقوم على مصالح الخلق وتدل على ان الله المنعم وتدل على وجوده وعلى قدرته وانه المستحق للعباده وانه يبعث من في القبور
ثم ذكر مشهد الفلك المشحون المملوء وهي سفينه نوح فقد حمل فيها من كل زوجين اثنين وكل ذلك اية عظيمة وواضحه وفيها عبرة وعظة حينما انجا الله المؤمنين واهلك الكافرين فحملهم في الفلك من اجل النجاة من الغرق وفيها تهديد للكفار المعاندين مصيرهم مثل مصير قوم نوح واية ايضا على ان الله المنعم عليهم خلق البحار التي تجري فيها السفن وخلق الرياح وعلم الانسان كيف يصنع الفلك وخلق المواد التي تصنع منها السفن والطائرات فذكرهم بنعمة عليهم فمن الذي سيرهم في البحر حتى والانسان يمشي على رجليه يتذكر سبحان الذي سخر لنا هذا فلا اله الا الله كم انعم الله علينا طائرات في الجو وسيارات في البر وسفن في البحار ومصاعد في البيوت تحمله الى اعلي القصور فيجب علينا ان نذكر نعمة الله علينا في كل شيء وفي كل نفس وفي هذه الاية امتن الله عليهم وعلينا فقد حمل ابائهم وحملنا في سفينه نوح ونحن في الاصلاب واغرق البقيه فهي ايه حينما انجا الله المؤمنين واهلك الكافرين والمراد بذريتهم آباؤهم الأقدمون لان لفظ الذرية لفظ مشترك في اللغة بين الاباء والابناء لانها ماخوذه من ذرا وهو يشمل الاصل والفرع وقيل ان لفظ الذرية جنس وليس عين اي جعلنا جنسهم اي نوح وذريته
واية لهم ان الله المستحق للعباده والمنعم بالنعم هو الله فلولا تعليم الله للناس لما وصلوا الى علم هذه المخترعات العصرية فالله خالق كل صانع وصنعته