الصفحة 571 من 719

ثم ذكر سبحانه مشهد الشمس الساطعه فهي اية من ايات الله وما اودع فيها من المنافع فجمعت بين النور والحراره ولها نور يخصها وهي تطلع كل يوم وتغيب في اخرهوتتنقل في مطلعها ومغربها صيفاء وشتاء ويطول بسبب ذلك النهار ويقصر الليل وجعل سلطانها بالنهار فهذه الاية العظيمة دالة على ان الله هو المنعم وانه المستحق للعباده وجعلها تجري في مسيرها بسرعه هائله قريبا من سرعه الضوء والى اين تجري

تجري الى مستقر لها والمستقر اي لحد معين تنتهي اليه وهو مستقر يومي فالشمس تسجد كل يوم عند الغرب تحت العرش ومستقر سنوي ثلاثمائة وستين مطلعا تنزل في كل يوم مطلعا ثم لا تنزل إلى الحول ومستقر تنتهي اليه يوم القيامه حين تطلع من مغربها وبعده تكور وتضمحل وهي تجري فعلا وليست ثابته

ثم عقب بقوله

ذلك تقدير العزيز معنى ذلك اي جريانها

تقدير اي قدره وقننه على منوال لا اختلاف فيه ولا تعاكس

العزيز في ملكه غالب لكل احد

العليم بخلقه وعليم بكل شيء

وبؤخذ منهما اثبات صفتي العزة والعلم لله

ثم ذكر مشهد القمر وقدره منازل يطلع في اول ليلة من الشهر ضئيلا ثم يكبر قليلا قليلا حتى يتكامل في نصف الشهر ثم يتناقص الى اخر الشهر حتى يكون كالعجرون القديم العرجون هو اصل الشماريخ في طلع النخل اذا يبس يتقوس ويصفر

لاالشمس ينبغي لها ان تدرك القمر لان القمر اسرع لانه مدراه يقطعه في شهر والشمس في سنه

ولا الليل سابق النهار لانه لاينبغي ان تاتي ليلة اخرى حتى يكون بينهما نهار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت