ثم ذكر سبحانه مشهد الشمس الساطعه فهي اية من ايات الله وما اودع فيها من المنافع فجمعت بين النور والحراره ولها نور يخصها وهي تطلع كل يوم وتغيب في اخرهوتتنقل في مطلعها ومغربها صيفاء وشتاء ويطول بسبب ذلك النهار ويقصر الليل وجعل سلطانها بالنهار فهذه الاية العظيمة دالة على ان الله هو المنعم وانه المستحق للعباده وجعلها تجري في مسيرها بسرعه هائله قريبا من سرعه الضوء والى اين تجري
تجري الى مستقر لها والمستقر اي لحد معين تنتهي اليه وهو مستقر يومي فالشمس تسجد كل يوم عند الغرب تحت العرش ومستقر سنوي ثلاثمائة وستين مطلعا تنزل في كل يوم مطلعا ثم لا تنزل إلى الحول ومستقر تنتهي اليه يوم القيامه حين تطلع من مغربها وبعده تكور وتضمحل وهي تجري فعلا وليست ثابته
ثم عقب بقوله
ذلك تقدير العزيز معنى ذلك اي جريانها
تقدير اي قدره وقننه على منوال لا اختلاف فيه ولا تعاكس
العزيز في ملكه غالب لكل احد
العليم بخلقه وعليم بكل شيء
وبؤخذ منهما اثبات صفتي العزة والعلم لله
ثم ذكر مشهد القمر وقدره منازل يطلع في اول ليلة من الشهر ضئيلا ثم يكبر قليلا قليلا حتى يتكامل في نصف الشهر ثم يتناقص الى اخر الشهر حتى يكون كالعجرون القديم العرجون هو اصل الشماريخ في طلع النخل اذا يبس يتقوس ويصفر
لاالشمس ينبغي لها ان تدرك القمر لان القمر اسرع لانه مدراه يقطعه في شهر والشمس في سنه
ولا الليل سابق النهار لانه لاينبغي ان تاتي ليلة اخرى حتى يكون بينهما نهار