الصفحة 569 من 719

فاعله له فلم يعذبهم الله لكون نفوسهم غير قابله للخير بل غير قبله وغير فاعله فلم يعذبهم الا بعد قيام الحجة عليهم

قوله ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون

ثم عجب الله من حالهم هؤلاء المنكرين للبعث اذ لم يعتبرواولم يتعظوا بحال الامم السابقه المكذبين للرسل ولم يستجيبوا لهم

والرؤية رؤية اثارهم واثار العذاب الذي نزل بهم وخصوصا ثمود وقوم لوط وانكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل

فالله لفت انظارهم الم يروا لانهم كانوا يتحدثون عن الامم السابقه قبل البعثه ان الله اهلكهم حينما كانوا يمرون على ديار ثمون ولوط فانكر الله عليهم انه لم يكن لهم لارجعه ولا كرة كما يزعم كثير من جهلتهم ومجرميهم انه يعودون للدنيا والحقيقة انه لا كرة ولا رجعه فلماذا تسلكون مسلكهم

واذا كانوا يتحدثون عن هلاكهم قبل البعثه وتقرر انهم اليهم لايرجعون فهذا دليل على البعث فلارجعه ولا كرة فاين ذهبوا فتقرر ان هناك بعث وان الجميع سيحضر الى ربه ليجازى بعمله ومعنى محضرون اي حاضرون او معذبون

ثم ذكر سبحانه دلائل قدرته وعظمته في هذا الكون العجيب الداله على وجوده و قدرته على البعث والنشور

بدءا من مشهد الارض الجرداء الميته كيف احياها بانزال الماء فاخرج به من كل الثمرات مما ياكل الناس والانعام وكل ذلك اية على قدرته وعلى ان الله هو المنعم واية على ان الله المستحق للعبادة لانه هو وحده الذي خلق وانعم واية لهم على قدرته سبحانه فمن احيا الارض الميته قادر على ان يحيي الموتى

وكذلك القران اذا نزل في القلوب احياءها فانبتت الصلاة وسائر الطاعات وانبت ترك المحرمات واذا لم يتزل القران في القلوب انبت فيها كل شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت