فاعله له فلم يعذبهم الله لكون نفوسهم غير قابله للخير بل غير قبله وغير فاعله فلم يعذبهم الا بعد قيام الحجة عليهم
قوله ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون
ثم عجب الله من حالهم هؤلاء المنكرين للبعث اذ لم يعتبرواولم يتعظوا بحال الامم السابقه المكذبين للرسل ولم يستجيبوا لهم
والرؤية رؤية اثارهم واثار العذاب الذي نزل بهم وخصوصا ثمود وقوم لوط وانكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل
فالله لفت انظارهم الم يروا لانهم كانوا يتحدثون عن الامم السابقه قبل البعثه ان الله اهلكهم حينما كانوا يمرون على ديار ثمون ولوط فانكر الله عليهم انه لم يكن لهم لارجعه ولا كرة كما يزعم كثير من جهلتهم ومجرميهم انه يعودون للدنيا والحقيقة انه لا كرة ولا رجعه فلماذا تسلكون مسلكهم
واذا كانوا يتحدثون عن هلاكهم قبل البعثه وتقرر انهم اليهم لايرجعون فهذا دليل على البعث فلارجعه ولا كرة فاين ذهبوا فتقرر ان هناك بعث وان الجميع سيحضر الى ربه ليجازى بعمله ومعنى محضرون اي حاضرون او معذبون
ثم ذكر سبحانه دلائل قدرته وعظمته في هذا الكون العجيب الداله على وجوده و قدرته على البعث والنشور
بدءا من مشهد الارض الجرداء الميته كيف احياها بانزال الماء فاخرج به من كل الثمرات مما ياكل الناس والانعام وكل ذلك اية على قدرته وعلى ان الله هو المنعم واية على ان الله المستحق للعبادة لانه هو وحده الذي خلق وانعم واية لهم على قدرته سبحانه فمن احيا الارض الميته قادر على ان يحيي الموتى
وكذلك القران اذا نزل في القلوب احياءها فانبتت الصلاة وسائر الطاعات وانبت ترك المحرمات واذا لم يتزل القران في القلوب انبت فيها كل شيء