هنيئا له بهذا القلب الطيب وهناك من يدعوا بغلظة وغير ناصحا لهم ويدعوا عليهم ويتحسب عليهم
هنيئا لمن سلك طريق الدعوة ناصحا ومخلصا و صادقا وهذا منهج الرسل اللهم اغفر لقومي فانهم لايعلمون نسال الله ان يرزقنا كما رزقه من سلامة القلب وحب الخير والاخلاص والصدق مع ان هؤلاء كفار فحرص على هدايتهم فداعاهم ناصحا ومحبا للخيرلهم وليس معذرة فقط
قوله وما انزلنا عليهم ملائكة
هذه الاية فيها سر عجيب من هوانهم وحقارتهم على الله لم ينزل عليهم ملائكة بل اهلكهم الله بصيحة اهلكهم الله باقل الاسباب لهوانهم على الله
فاخبر سبحانه انه لما وقع ما وقع مع هذا المؤمن الناصح لقومه فكذبوا رسل الله وقتلوا وليه غضب الله عليهم وعجل لهم العقوبه فاهلكهم بصحيه واحده فتقطعت قلوبهم في اجوافهم فاذا خامدون اي قد هلكوا
قبل نزول التوراة كان ينزل عذاب استئصالي للامة المكذبه فلما نزلت التورة جعل الله عذاب الكفار بايدي المؤمنين قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم فجعل الله قتل ابو جهل على ايدي المؤمنين ببدر
لحقارة هؤلاء لم ينزل عليهم ملائكة بل اهلكهم باقل الاسباب وكانه يقال لقريش مصيركم مثلهم
قوله يا حسرة على العباد
ثم عقب الله في نهاية هذه القصة يا حسرة على العباد الحسرة هي الخسارة والندامه (قال ابن عباس اي يا ويل العباد) اي يا هلاك العباد ويا خسارتهم ويا اسفا عليهم ويا ندامتهم اذا عاينوا العذاب يوم القيامة او في الدنيا ورجح ابن كثير ان المتحسر هم العباد
لبيان ما كانوا عليه من التكذيب للرسل والاستهزاء بهم وذلك سبب كفرهم وعنادهم فحقت عليهم كلمة العذاب وهي كلمتان كلمة الضلال وكلمة العذاب فنفوسهم غير قابلة للخير وغير