وهذه يدل على حلمه وصبره ونصحة لقومه قال ابن كثير رحمة الله كان حريصا على هداية قومة
قوله بما غفر لي ربي
فاخبر هذا الرجل المبارك بما وصل اليه من الكرامه بسبب توحيده واخلاصه ونصحه لقومه بعد وفاته وان الايمان سبب للمغفرة وسبب للاكرام وان المغفرة تسبق الاكرام والرحمة
وفيها ان سبب دخول الجنة المغفرو ولولا ان الله فتح لعبادة باب التوبه والمغفرة ما نجا احد من النار
فمن رحمه الله بنا انه قبل منا القليل من الحسنات وتجاوز عن الكثير من السيئات ولذلك قال سبحانه نتقبل عنهم احسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في اصحاب الجنه
ولولم يجعل الله لنا مكفرات للذنوب من توحيد وصلاة وصيام وصدقه وحج لهلكنا
لذلك هناك ذنبوب لايغفرها الله لمن مات عليها وهي الكفر والشرك لانهم عندهم مانع الكفر فما تنفعهم شفاعه الشافعين
وبقيه المعاصي من غفرها الله له دخل الجنة بغير سابقة عذاب ومن لم يغفرها الله له دخل النارحتى اذا طهر دخل الجنة
فما احوجنا الى التوبه والاستغفار بندم وليس توبه واستغفار الالسنة مع الاصرار على المعاصي
هنا قال ربي وفي نصيحته لقومه ربكم
فالاولى ربكم اي خالقكم وفي الثنيه قال رب لان الله اختصه بالهداية من بينهم والربوبيه عامة وخاصه فالعامة لعموم الخلق والربوبية خاصة بالمؤمنين لانه اختصهم بالهدايه
قوله وجعلني من المكرمين اي من جملة المكرمين ممن اكرمهم الله فقد اكرم الله اهل الجنة بنعيم الجنة فقال في جنات مكرمون
هذا نموذج يقتدى في اخلاصه في دعوته ونصحة لقومة وحبه للخير لهم ومخلصا لله ومع ذلك قتلوه ولازال ناصحا لهم