الصفحة 567 من 719

وهذه يدل على حلمه وصبره ونصحة لقومه قال ابن كثير رحمة الله كان حريصا على هداية قومة

قوله بما غفر لي ربي

فاخبر هذا الرجل المبارك بما وصل اليه من الكرامه بسبب توحيده واخلاصه ونصحه لقومه بعد وفاته وان الايمان سبب للمغفرة وسبب للاكرام وان المغفرة تسبق الاكرام والرحمة

وفيها ان سبب دخول الجنة المغفرو ولولا ان الله فتح لعبادة باب التوبه والمغفرة ما نجا احد من النار

فمن رحمه الله بنا انه قبل منا القليل من الحسنات وتجاوز عن الكثير من السيئات ولذلك قال سبحانه نتقبل عنهم احسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في اصحاب الجنه

ولولم يجعل الله لنا مكفرات للذنوب من توحيد وصلاة وصيام وصدقه وحج لهلكنا

لذلك هناك ذنبوب لايغفرها الله لمن مات عليها وهي الكفر والشرك لانهم عندهم مانع الكفر فما تنفعهم شفاعه الشافعين

وبقيه المعاصي من غفرها الله له دخل الجنة بغير سابقة عذاب ومن لم يغفرها الله له دخل النارحتى اذا طهر دخل الجنة

فما احوجنا الى التوبه والاستغفار بندم وليس توبه واستغفار الالسنة مع الاصرار على المعاصي

هنا قال ربي وفي نصيحته لقومه ربكم

فالاولى ربكم اي خالقكم وفي الثنيه قال رب لان الله اختصه بالهداية من بينهم والربوبيه عامة وخاصه فالعامة لعموم الخلق والربوبية خاصة بالمؤمنين لانه اختصهم بالهدايه

قوله وجعلني من المكرمين اي من جملة المكرمين ممن اكرمهم الله فقد اكرم الله اهل الجنة بنعيم الجنة فقال في جنات مكرمون

هذا نموذج يقتدى في اخلاصه في دعوته ونصحة لقومة وحبه للخير لهم ومخلصا لله ومع ذلك قتلوه ولازال ناصحا لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت