الصفحة 563 من 719

فردوا عليهم بانكار رسالتهم لكونهم بشر وهذه شبه كثير من الأمم المكذبة وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرًا رسولًا

والامر الثاني اتهموهم بالكذب فكذبوا بالوحي والرساله وهؤلاء ليس عندهم حجة عقليه ولا نقليه انما م كابرة وعناد

ثم اخبر الله برد الرسل الثلاثه بعلم وحلم وصبر قائلين ربنا يعلم انا اليكم مرسلون اي علم الله فينا وفيكم يكفي فعلم الله يكفي فالله يعلم ولو كنا لسنا كذلك لعاقبنا الله ونظيره ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين وهذا يعطينا خطر القول على الله بغير علم

وردوا عليهم ايضا انه ليس عليهم هدايتهم انما مهمتهم البلاغ الواضح المبين ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينه

فائده فيها عبره

يشتكي البعض من عدم صلاح ابنه رغم انه حافظ للقران ودرس العلوم الشرعيه الله والجواب ان الله ذكر في كتابه ان الهدايه بيده وانه جعل القران نورا يهدي به من يشاء من عباده والقران سبب ولكن الهدايه بيد الله فمن أراد الله هدايته، اهتدى بهذا القرآن، وجعله إماما له وقدوة، واستضاء بنوره، ومن لم يرد الله هدايته، فلو جاءته كل آية ما آمن، ولم ينفعه القرآن شيئا، بل يكون حجة عليه. وقد أشار الله الي هذا في حق الرسول صلي الله عليه وسلم انك لاتهدي من احببت)

ثم ذكر الله رد اصحاب القرية على الرسل لما استمروا في الدعوة وثبتوا عليها فتطيروا منهم اي تشاءموا منهم لانه حبس عنهم المطر وهذه دعوى باطله يدعيها كل مكذب للرسل والغرض منها التشويه والتنفير والا فبلائهم من قبل انفسهم وهذه سنة من سنن الحياه وحقيقة ينبغي ان يعيها كل من كذب الرسل وعادى اولياء الله فكل ما يصيبهم من عقوبات فبسبب تكذيبهم للرسل لان الله قال وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا

فقالوا ان بقاؤهم فينا ووجودهم فينا سبب لنا في وقوع هذه المصائب وهذه السيئات، فصاروا علينا شؤمًا. فاذا جاءهم خير قالوا لنا هذه يعني نحن مستحقون له ونحن اهل له وان جاءهم شر فقالوا بسبب مجي هؤلاء المصلحون والرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت