الصفحة 562 من 719

فهذه الاية بين الله انه يحي الموتى بعد موتهم للبعث فيجازيهم باعمالهم ثم نبه على كتابة اعمال االعباد المقارنه لاعمالهم بعد وجودهم في الدنيا ونكتب ما قدموا واءثرهم اي مما عملوا وما تولد من اعمالهم وكتابة اعمالهم قبل وجودهم وقبل ان يعملوها في اللوح المحفوظ وكل شيء احصيناه في امام مبين

اي كتب الله في اللوح المحفوظ مقادير كل شي وكل ما يجري في الكائنات والإمام المبين هاهنا هو أم الكتاب فقيل هو اللوح المحفوظ وقيل كتابه اعمال العباد والاظهر انه اللوح لانه يتضمن الامرين كتب فيه كل شيء ويتضمن كتابه اعمال العباد قبل ان يعملوها والاحصاء يتضمن علمه بها وحفظه لها

ولذلك من اركان الايمان السنة الايمان بالقدر ولايتم الايمان بالقدر الا بمعرفه اربعه امور

الايمان بعلم الله الازلي فعلم الاشياء قبل وقوعها فيعلم ما كان وما لم يكون قبل ان يكون

ثم الامر الثاني الكتابه فكتب مقادير كل شيء قبل خلقها ولذلك الجنين في بطن امر اذا نفخ فيه الروح يؤمر الملك بكتب اربع كلمات وتستنسخ من اللوح رزقه واجله وعمله وشقي هو او سعيد

قوله واضرب لهم مثلا

ثم تحدثت السورة عن قصة اصحاب القرية الذين كذبوا الرسل فامر الله نبيه ان يذكر لهؤلاء المكذبين برسالتك قصة اصحاب القرية المعاندين لرسلهم في الإصرار على الكفر والعناد، وحذرهم من أن مصيرهم سيكون كمصير هؤلاء السابقين، الذين كانت عاقبتهم أن أخذتهم الصيحة فإذا هم خامدون، لأنهم كذبوا المرسلين. لكونهم لم يعتبروا بمن مضى من الامم السابقه ولم يعتبروا بالايات اللاحقه فذكرهم بقصه اصحاب القرية وكيف كان عاقبه نذيره وكيف كان عاقبه نكيره

فبين سبحانه اولا كيفيه الارسال ارسل اليهم اثنين لدعوتهم الى عباده الله وحده فبادرهما بالتكذيب فعززهما بثالث اي: قويناهما وشددنا أزرهما برسول ثالث. فصاروا ثلاثة رسل فقالوا انا اليكم مرسلون اي مرسلون من ربكم الذي خلقكم ونامركم بعبادة الله وحده

فليس احد احب اليه العذر من الله ولذلك ارسل الرسل مبشرين ومنذرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت