اي لايعتبرون بما حصل للامم السابقه ولا يتعظون بالايات اللاحقه ولذلك كان أبو جهل يقول لئن رأيت محمدا لأفعلن ولأفعلن فيقولون: هذا محمد، فيقول: أين هو أين هو؟ لا يبصره. رواه ابن جرير. بعضهم خصها بحادثه الهجرة ولكن الاية عامة لهم من جهة القدر وعدم استجابتهم للحق فلا يعتبرون بعذاب الدنيا ولا يخافون من عذاب الاخرة
فهم لا يبصرون أي: لايبصرون دلائل النبوة ولا ينتفعون بخير ولا يهتدون إليه
ثم بين الله ان من اجتمعت فيه موانع الهدايه فما يفيد فيهم الإنذار ولا يتأثرون به يقول الله وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون
ولكن سوف يعلم هؤلاء الكفار مغبه كفرهم وكبرهم وعناهم اذ الاغلال في اعناقهم فيعرفون الحقيقة بعد فوات الاوان
القسم الثاني الذين قبلوا النذارة فعرفوا الحق وقبلوه وهم كما ذكرهم الله إنما تنذر من اتبع الذكر
فاخبر سبحانه انه ينتفع بانذار نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من عرف الحق واتبع القران فصدقه ونفذ احامكه وهذا يثمر الخشية ولذلك قال وخشي الله بالغيب ثم ذكر حسن عاقبتهم بمغفرة الذنوب واجر عظيم دخول الجنة
قوله إنا نحن نحيي الموتى
ثم ا خبرسبحانه انهيحي جميع الموتى وانه يحييهم بعد موتهم للبعث ويجازيهم باعمالهم وقيل انه يحي القلوب بعد موتها بالضلاله فيهديهم يعد ذلك للحق ثم نبه بكتابته لاعمالهم سواء الكتابه التي قبل وجودهم او الكتابه المقارنه لاعمالهم
قال مقاتل ونكتب ما قدموا اي من خير وشر فعلوا في حياتهم واثراهم اي ما سنوا من سنة خير او سنة شر
وقيل ونكتب ما قدموا اي اعمالهم الصالحة والسيئة واءثرهم اي ما تولد من اعمالهم من خير وشر ففي الحديث (يا بني سلمة دياركم تكثب اثاركم رواه مسلم والمقصود ان خطاهم الى المساجد من اثارهم التي يكتبها الله لهم قال مسروق ما خطا رجل خطوة الا كتبت له حسنة او سيئة
وهذا يعطينا خطر ان يخلف الانسان بعد موته شيء من المعاصي يعذب به في قبره