الصفحة 560 من 719

فرد على الكفار الذين انكروا رسالته فقالوا لست مرسلا فاخبر عنه بانه رسوله وعلى صراط مستقيم اي على شرع قويم ثم بين ان هذا الشرع القويم وهو القران العظيم منزل من رب العزة اي صاحب العزة فهو شديد العقاب لمن عصاه والرحيم بعبادة فهو رحيم بمن اطاعه فالقران رحمة من الله اهداها الى الخلق وكذلك ونبيه رحمه اهداها الى الخلق

فاقسم الله على صحة رسالة نبيه وصحة الوحي وانه على شرع قويم منزل من عزيز رحيم ثم بين سبحانه سبب ارسال نبيه وانزل كتابه العظيم لينذر العرب الاميون فهم لم ياتيهم رسل ولم ينزل عليهم كتب وهذا لايعني تخصيص العرب وحدهم لان النذارة جاءت على مراحل ينذر عشيرته الاقربين ثم اهل بلده ثم العرب ثم الناس اجمعين ثم تحدثت السورة عن كفار قريش وانه بعد بعث الرسول فيهم فيهم انقسموا الى قسمين قسم كفر واصر ومات على كفره ولم يقبل النذاره فحق القول اي وجب عليهم العذاب ونفذ فيهم قضاء الله ومشيئته انهم لايزالون على كفرهم وشركهم وان اكثرهم لايؤمنون

لانهم عرفوا الحق واعرضوا عنه بعد تبين لهم فعوقبوا بالطبع على قلوبهم واسماعهم وابصارهم

قولة إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون

ثم ذكر الله حالهم مع القدر وان الله منعهم عن الايمان بموانع فهم لايستطيعون الخروج من الكفر الى الايمان عقوبة لهم وذكر اول هذه الموانع الغل الذي في قلوبهم والكبر والحسد ولم يكن ابتداء انما كان عقوبه فشبه حالهم كحال من غلت يده الى عنقه بغل محكم فكان الغل مانعا للمغلول من التصرف والحركة وكذلك الكفار الغل الذي في قلوبهم مانعا لهم من الايمان

فهم مقمحون اي فهم مغلولون عن كل خير وشامخون برؤسهم عن الحق تكبرا وعنادا للحق.

وسوف يعلم الكفارمغبه كبرهم وعنادهم اذ الاغلال في اعناقهم فيعرفون حقيقة الامر بعد فوات الاوان

ثم ذكر المانع الاخر وهو منعهم عن الهدى فجعل الله تعالى سدا اي حاجز من امامهم ومن خلفهم عن الحق فيحول بينهم وبين الإسلام والإيمان فهم لا يخلصون إليه ولم يكن ابتداء بل كان عقوبه ومعنى سدا من بين ايديهم ومن خلفهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت