ثم توعدوا الرسل اذا لم يتنهوا عن الدعوة والتذكير باحد امرين اما الرجم بالحجارة او العذاب المؤلم الشديد
فرد عليهم الرسل
بان طائركم معكم اي شؤمكم معكم اي ملازم لكم بسبب كفركم واعمالكم وليس بسبب تذكير الرسل فالشؤم منهم وليس من الرسل فالرسل محل تفاءل وهذا سنة الله في خلقه ان المكذبين للرسل يبتليهم الله بالعقوبات ثم انكر الرسل عليهم حينما جعلوا سبب الشؤم التذكير بالله والدعوة الى الله وبينوا لهم ان سبب الشؤم لكونهم قوم مسرفون في الكفر وتكذيب الرسل وتوعدهم بالهلاك ل والعذاب والرجم
قوله وجاء من اقصا المدينة رجل يسعى
ذكر الله قصة حبيب النجار الرجل الصالح المؤمن الذي نصح قومة فقتلوه فادخله الله الجنة وهذا يعتبر نموذج في الدعوة الى الله وكان قد امن بالرسل ويعمل الحرير وبه مرض الجذام وكان مؤمنا ذا صدقه يجمع رزقه فيقسمه نصفين فيطعم نصفا لعياله ويتصدق بنصف الاخر ومنزلة باقصى المدينه فسمع بتكذيب هؤلاء للرسل فجاء من اقصا اي من ابعد مكان في المدينه فذكر مكانه ليبين بعده وليين قوة محبة للخير ودفع الشر والنصح للناس وجاء يسعى ويركض حرصا على الخير فجاء رحمه الله لينصح قومه وانكر عليهم بطريقة حكيمة ومؤثرة فقال لهم على سبيل النصح والارشاد يا قوم فتودد اليهم وحثهم على اتباع الرسل لكونهم رسل على الهدى والحق وليسوا على ضلال فالرسل على حق لان هناك دعاة ضلال كمبشرين النصارى والفرق الضاله وقد يدفعون للناس مالا من اجل اغوائهم ومن ثم رسل الله على الحق والهدى ولاينبغي مخالفتهم ولكونهم لاياخذون اجرا على ما جاءوكم به من الهدى فلا يريدون دنيا ولا رئاسة ولكونهم مهتدون فلا يريدون علوا في الارض ولا فسادا ولا يريدون اجرا
ثم اخرج النصيحة لهم في معرض المناصحة لنفسه وهو يريد مناصحتهم تاليفا لهم ومدارة لهم فنبههم ان العبادة لاتصلح من العبد الا لمن فطره وانه امر واجب فمن خلق هو من يستحق العباده ثم خوفهم بالرجوع الى الله فذكر ابتداء الخلق وانتهاءه وانه كله لله
ثم اخبرهم ان الالهة التي يعبدونها من دون الله باطله وان عبادتها باطله لان العابد يريد من معبوده ان ينفعه وقت الحاجة اليه ويدفع عنه الضر وينقذه اذا لجأ اليه وهذه الالهة لاتملك دفع ضر ولا جلب نفع فباي وجه تعبدونها ثم عقب بعد ذلك اني اذا لفي ضلال مبين اي ان عبدتها