فذقوا فما للظالمين من نصير فقد اقيمت عليهم الحجة فاستحقوا دخول النار
ثم عقب بعد ذلك ان الله عالم غيب السموات وارض
فاخبر سبحانه بانه لايخفى عليه شيء وانه عالم بكل شيء ويعلم ما في الضمائر فقيل ان هؤلاء الذين طبلوا الرجعه لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه فلو ردكم الله إلى الدنيا لم تعملوا صالحا
وقيل ان الله عالم بهم قبل خلقهم فعلم الطائع من العاصي والمؤمن من الكافر
فهو عليم بمن يعبده وعليم بمن يعبد هواه فالله علم الاشياء قبل وقوعها
قوله هو الذي جعلكم خلائف في الارض
ثم اخبر سبحانه انه خلق البشر يخلف بعضهم بعضا ولكن من اجل ان يعبدون الله
ومن كفر منهم بعد ذلك فلن يضر الله شيئا وتاثير كفره على نفسه ومن طاع الله فثمرة طاعته تعود على نفسه
ولايزيد الكافرين كفرهم الا مقتا اي غضبا فزيادة العمر تزيد الكافرين غضبا عليهم
وايضا لايزيدهم الا خسارا اي هلاكا وعذابا
فكلما زادت اعمارهم زاد غضب الله عليهم وزاد عذابهم
قوله ارايتم ما تدعون من دون الله
امر الله بنيه ان يوبخ ويقع الكفار بان الهتهم لاتملك شيئا و لاتخلق وليس عندهم بينه وما عندهم الا وعود كاذبه وليست حقيقة بل هي باطل
وقيل الوعود انهم ينتصرون على المسلمون