الصفحة 555 من 719

في نار جهنم بعدما عرفوا الايات البينات وتبين لهم الحق من الباطل لكن بسبب الاهواء والتقليد الاعمى واتباع النفس الامارة بالسوء فكفروا بايات الله وعصوا رسله واتبعوا امر كل جبار عنيد

قوله لايقضى عليهم فيموتوا

لو كانوا ماتوا لاستراحوا ولكن حياتهم ليست حياة كامله ولذلك ورد في الدعاء واجل الموت راحة لنا من كل شر ولو خفف عنهم لارتاحوا

فلا تخفيف من العذاب ولا موت هم يريدون الموت لعلهم يسترحون مما هم فيه

ولاشك ان هذه الايات من اشد الايات اليس هم يطلبون الموت فلاهم اموات ولا هم احياء ولا يخفيف عنهم من العذاب

ثم ذكر انهم يصطرخون

لانه لما اخبر سبحانه انه لايقضي عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم فطلبوا الخروج

وذكر سبحانه انهم يصطرخون فيها والصراخ مقرون ببكاء من شدة العذاب

وكانوا يطلبون الخروج حتى يعملوا صالحا كانهم يقولون يا رب نحن تائبون

فرد الله عليهم واحتج عليهم بامرين

الامر الاول اولم نعمركم فاحتج عليهم بطول العمر وفي الحديث عند البخاري (أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلَّغه ستين سنة.)

امهلهم الله حتى فبلغ احدهم ستين سنة ولا زال مصر على ذنوبه وما تبين له الحق من الباطل فمن رحمة الله بعبادة انه ما يعاجل احد بعقوبه ويمهله ويغفر لمن تاب بعد زمن طويل في المعاصي

والامر الثاني ارسال الرسل (وجاءكم النذير)

فكانت النتيجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت