في نار جهنم بعدما عرفوا الايات البينات وتبين لهم الحق من الباطل لكن بسبب الاهواء والتقليد الاعمى واتباع النفس الامارة بالسوء فكفروا بايات الله وعصوا رسله واتبعوا امر كل جبار عنيد
قوله لايقضى عليهم فيموتوا
لو كانوا ماتوا لاستراحوا ولكن حياتهم ليست حياة كامله ولذلك ورد في الدعاء واجل الموت راحة لنا من كل شر ولو خفف عنهم لارتاحوا
فلا تخفيف من العذاب ولا موت هم يريدون الموت لعلهم يسترحون مما هم فيه
ولاشك ان هذه الايات من اشد الايات اليس هم يطلبون الموت فلاهم اموات ولا هم احياء ولا يخفيف عنهم من العذاب
ثم ذكر انهم يصطرخون
لانه لما اخبر سبحانه انه لايقضي عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم فطلبوا الخروج
وذكر سبحانه انهم يصطرخون فيها والصراخ مقرون ببكاء من شدة العذاب
وكانوا يطلبون الخروج حتى يعملوا صالحا كانهم يقولون يا رب نحن تائبون
فرد الله عليهم واحتج عليهم بامرين
الامر الاول اولم نعمركم فاحتج عليهم بطول العمر وفي الحديث عند البخاري (أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلَّغه ستين سنة.)
امهلهم الله حتى فبلغ احدهم ستين سنة ولا زال مصر على ذنوبه وما تبين له الحق من الباطل فمن رحمة الله بعبادة انه ما يعاجل احد بعقوبه ويمهله ويغفر لمن تاب بعد زمن طويل في المعاصي
والامر الثاني ارسال الرسل (وجاءكم النذير)
فكانت النتيجه