واثنى عليهم بالانفاق مما رزقهم الله وهذا يشمل الواجبة والمستحبه وفيها حث على الانفاق متى ما تهيا سرا اوعلانيه
فبعد ما ذكر الله انهم يتلون كتابب الله حق تلاوته وانهم يقيمون الصلاة وينفقون من اموالهم فاتوا حق البدن وحق المال بين الله بعدها الدافع لهم على ذلك اخلاصهم
و طمعهم في تجارة لن تكسد ولن تهلك والتجارة التي لن تبور هي الفوز بالجنة والنجاة من النار كما في صورة الصف ثم علل ذلك وعقب انه غفور شكور اي غفور لذنوبهم وشكور لطاعتهم
قوله والذي اوحينا اليك من الكتاب
بعدما اثنى الله على عبادة في الاية التي قبلها اثنى بعدها على القران وانه حق لاباطل فيه ومصدق لما قبله من الكتب التي انزلها الله على رسله وموافقا لها ثم عقب انه بعبادة لخبير بصير اي لايخفي عليهم منهم شيء
ثم بين الله بعدها ورثة القران وهم هذه الامة الذين أورثهم الله كتابه واصطفاهم من عباده إلى ثلاثة أقسام
فالقسم الاول الظالم لنفسه وهو من فرط في بعض الواجبات وارتكب بعض المحرمات والظَّالمُ لِنَفْسِهِ من الموحِّدين مع أصحاب اليمين تحت المشيئة اما يدخل الجنة قبل العذاب او بعده
والقسم الثاني المقتصد وهم مَنْ أدَّى الفرائضَ، واجتنب المحارمَ، وليس عندهم مُسَارَعَةٌ للخيرات، وهم اعلى اهل اليمين مرتبه
القسم الثالث الاسابق وهم مَنْ فَعَلَ الواجبات والمستحبَّات، وترك المحرَّمات والمكروهات، ولم يستغرق في المباحات كَثْرَةَ النَّوم والأكل والشُّرب والكلام.
وهؤلاء الاصناف الثلاثة يدخلون االجنة جميعا بسبب الايمان ووراثة الكتاب وعند الترمذي وحسنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ هذه الآية وقال: «كلهم في الجنة» .
فكلهم بمنزلة واحدة وكلهم في الجنة لكونهم مؤمنين بالله ومن هذه الأمة، ومن أهل الجنة، وإن كان بينهم فرق في المنازل في الجنة. فلكل درجات مما عملوا