الصفحة 551 من 719

فكانت النتيجة بعد اقامة الحجة عليهم وعناده وكفرهم بعدما تبين لهم الحق ان اخذهم الله بعقوبات عظيمة ثم عقب فكيف كان نكيري وعذابي لاشك انه عظيم

قوله ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها

في هذه الاية بين الله فيها امران الاول عظيم قدرته والثاني ان اهل خشيته هم العلماء به

فالاول نبه على عظيم قدرنه حينما خلق الاشياء المتفاوته من الشي الواحد فانزل من السماء ماء فاخرج به ثمرات مختلفا الوانها وطعومها وروائحها

وخلق ايضا من الجبال جدد والجدد هي القطع مختلفا الوانها

وخلق كذلك الناس والدواب والانعام مختلفه الالوان كاختلاف الثمار والجبال

فذكر - سبحانه - اختلاف الألوان في هذه الأشياء، لأن هذا الاختلاف من أعظم الأدلة الدالة على قدرة الله وبديع صنعه واختلاف السنتكم والوانكم ايات للعالمين

والثاني نبه سبحانه ان اهل خشيته هم العلماء به لذلك يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به

فمن كان أعلم بالله، كان أخشى له، ومن لم يخش الله فليس بعالم، فالعلم رأس الخشية فكل من عصى الله جاهل ولو كان عالما قال مسروق: كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار جهلا

والخشية نور يقذفه الله بالقلب وليس المراد به كثرة الرواية

لذلك قال نبينا انا اعلمكم بالله واخشاكم واتقاكم له

ثم عقب في نهاية الاية ان الله عزيز غفور

اي عزيز ذو عزة فيعاقب من عصاه وغفور يغفر لمن تاب وامن وعمل صالحا

وقفة فيها عبرة

ماهي حقيقة خشية الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت