فكانت النتيجة بعد اقامة الحجة عليهم وعناده وكفرهم بعدما تبين لهم الحق ان اخذهم الله بعقوبات عظيمة ثم عقب فكيف كان نكيري وعذابي لاشك انه عظيم
قوله ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها
في هذه الاية بين الله فيها امران الاول عظيم قدرته والثاني ان اهل خشيته هم العلماء به
فالاول نبه على عظيم قدرنه حينما خلق الاشياء المتفاوته من الشي الواحد فانزل من السماء ماء فاخرج به ثمرات مختلفا الوانها وطعومها وروائحها
وخلق ايضا من الجبال جدد والجدد هي القطع مختلفا الوانها
وخلق كذلك الناس والدواب والانعام مختلفه الالوان كاختلاف الثمار والجبال
فذكر - سبحانه - اختلاف الألوان في هذه الأشياء، لأن هذا الاختلاف من أعظم الأدلة الدالة على قدرة الله وبديع صنعه واختلاف السنتكم والوانكم ايات للعالمين
والثاني نبه سبحانه ان اهل خشيته هم العلماء به لذلك يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به
فمن كان أعلم بالله، كان أخشى له، ومن لم يخش الله فليس بعالم، فالعلم رأس الخشية فكل من عصى الله جاهل ولو كان عالما قال مسروق: كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار جهلا
والخشية نور يقذفه الله بالقلب وليس المراد به كثرة الرواية
لذلك قال نبينا انا اعلمكم بالله واخشاكم واتقاكم له
ثم عقب في نهاية الاية ان الله عزيز غفور
اي عزيز ذو عزة فيعاقب من عصاه وغفور يغفر لمن تاب وامن وعمل صالحا
وقفة فيها عبرة
ماهي حقيقة خشية الله