ومن منافعه العظيمة ياكلون من البحار لحما طريا وهذا تذكير بنعمة فليست النعم قاصرة على تنقية الهواء بل ياكلون لحم طريا ويستخرجون منه حلية يبلبسون وكذلك الفلك التي تجري في البحار فتحمل الناس وطعامهم وامتعتهم
ثم عقب بعد التذكير بهذه النعم والمنافع الكثيرة في البحار لعلكم تشكرون اي تشكرون هذه النعم التي انعم بها عليكم
قوله يولج الليل في النهار
ثم ذكرهم بنعم اخرى وهي تسخير الليل والنهار ليبين لهم قدرته ويعدد عليهم نعمة فكم في تعاقب الليل والنهار من مصالح عظيمة ينتفع بها العباد
فجعل سبحانه تارة يطول الليل وتارة يطول النهار وجعل لها نظام ومنازل وكل منها في فلك يدور \وجعل في طول النهار وقصر الليل مصالح للعباد
وكل منهما يجرى لاجل مسمى ينتهي عنده وذلك عند انقضاء الدنيا فينقطع سلطان الليل والنهار وذهاب اياتها الشمس والقمر فالقمر يخسف والشمس تكور والنجوم تطمس
ثم عقب سبحانه ذلكم اي الفاعل والخالق لذلك كله هو الرب جل جلالة وتقدست اسمائه
فبعد سرد هذه الايات كلها وبين عظيم قدرته واحاطة علمه وعدد نعمة على خلقه وانه المنعم بالنعم بين انه الرب المالك والخالق الذي يستحق العبادة وغيرة لايستحق فكل معبود سوى الله باطل
قوله مايملكون من قطمير
فعد ان بين قدرتة ونعمة وملكه بين ان الذي يدعونه من دونه الله لايملكون شيئا لاقليلا ولا كثيرا حتى القطمير الذي لا يعد شيئا لايملكونه
قوله ان تدعوهم لايسمعون دعائكم