نبة الله عباده على قضية البعث بعد الموت وشبه البعث بعد الموت بحاله المطر حينما ينزل على الرض الجراء الميته ثم تنبت من كل زوج بهيج ثم بعد حين تموت ترجع البذور في الارض فيرسل عليه المطر فتنبت مرة اخرى
كذلك الأجساد، إذا أراد الله سبحانه بعثها ونشورها، أنزل من تحت العرش مطرا يعم الأرض جميعا فتنبت الأجساد في قبورها كما ينبت الحب في الأرض; ولهذا جاء في الصحيح:"كل ابن آدم يبلى إلا عجب الذنب، منه خلق ومنه يركب"
وبعضهم قال والعلم عند الله قبل انزل المطر يرسل رياح تجمع الماء وتلقح السحاب ويوم القيامة يرسل الله رياح تجمع العظام من كل مكان فتجمع تراب كل انسان في قبرة ثم ينبت من هذا التراب بعد نزول المطر
وفي قصة تزويع ابراهيم الطيور على سبعه جبال ليبين الله له كيف يجمعها بعد التفرق
قوله من كان يريد العزة فان العزة لله جميعا
كل انسان يبحث عن العزة فاذا كنت تحب ان تكون عزيزا في الدنيا والاخرة فاطلبها من الله وبطاعته
ومن التمسها عند البشر او في المال او في الجاه او غيره وبمعصيته فلن يجدها الا في طاعة الله
يقول الحسن البصري: إنهم وإن طقطقت بهم البغال، وهملجت بهم البراذين، فإن ذل المعصية لا يفارق قلوبهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه
فلا يذهب لبشر ذا مال او قوة فتلجا اليه لينصرك او يعزك
فالله العزيز وحده يعز بطاعته ويذل من يشاء بمعصيته
ومن التمس العزة من الله فهذا غاية التوكل
فكم من اناس ما عندهم شيء ولهم هيبة وعزة
وكم من اناس له عزة ولكنه محتقر ولا يعبا به احد