الصفحة 542 من 719

فالفريق الاول وهم حزب الشيطان مصيرهم العذاب شديد لانهم اطاعوا الشيطان وعصو الرحمن

والفريق الثاني وهم حزب الرحمن لهم مغفرة على ذنوبهم واجر كبير على اعمالهم الصالحه

قوله افمن زين سوء عمله

اذا وصل الانسان الى هذه المرحله فهي صعبة وهي علامة شقاء وبلاء عظيم

التزين هو ان يرى الباطل حقا والحق باطلا والخير شرا والشر خيرا والوصول الى هذه المرحلة لا يكون الا بعد قسوة القلب لانه لما جاءت الدنيا واشتغل بها تمكن الشيطان منه يقول الله (ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون) الانعام فاصبحوا يرون الحق باطلا

ففي الحديث تُعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا فأي قلب أشربها نُكت فيه نُكتة سوداء وأي قلب أنكرها نُكت فيه نُكتة بيضاء حتى تصير القلوب على قلبين: على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربادًا كالكوز مجخيًا لا يعرف مَعروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أشرب من هواه) رواه مسلم

قال ابن القيم في الاغاثه فإذا اسود القلب وانتكس) انقلبت عنده الموازين فيرى الحق باطلا ويزين له سوء عمله

ففي هذه الاية سلى الله نبيه وعزاه وانه لايستوى من زين له سوء عمله فراه حسنا وبين من هداه الله فهو على صراط مستقيم ثم بين سبحانه انه حكيم في قدره فهو يهدي من يستحق الهداية ويضل من يستحق الغواية

فلا تاسف على ذلك ولا تحزن فنهى الله رسوله عن التحسر وهو شدة الاغتمام والحزن عليهم

ثم عقب سبحانه بانه عليم باحوالهم واقوالهم فيجازي كلا بعمله

قوله والله الذي ارسل الرياح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت