ولذلك من كان اكبر همة الاخرة تراه يبحث عن مرضاة الله يفكر كيف يصلي كيف ينال طاعة الله كيف يكسب ذلك اليوم في مرضاة الله لان التجارة مع الله رابحه ومن كان كذلك كافأه الله بكرمات عظيمه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله واتته الدنيا وهي راغمه
ومن كان الدنيا اكبر همه يفكر كيف يحصل على الدنيا كيف ياكل وكيف يلهو واين يتعشى واين يسمر تراه لايبالي بالوقت عاقبه الله بعقوبات فجعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم ياته من الدنيا الا ما كتب له منها
السبب الثاني ولا يغرنكم بالله الغرور وهو الشيطان يمني ويزين الدنيا كما قال الله (قال رب بمآ أغويتني لأزينن لهم في الأرض)
وفرصة الشيطان اذا فتحت الدنيا
فاوقف الشيطان نفسه على جميع اطرق الخير يصد عنها الناس ولذلك لايترك الشيطان الانسان مهما بلغ في العلم والصلاح والتقوى و له مداخل كثيرة على الانسان ويحاول ابطال بعمل باي شكل من الاشكال
ثم امر سبحانه بني ادم باتخاذ الشيطان عدوا والامر بمعاداته تنبيها على استفراغ الوسع في محاربته ومجاهدته فيحذروه ولا يتبعوه كانه عدو فلا يقصر في عداوته ومحاربته
وعداوة الشيطان تكمن في الوسوسه فهو يزين فيامر بالمعاصية والكفر ويصد عن الطاعات والتوحيد
ثم بين غرضه وقصده من دعوة اتباعه اضلالهم من اجل ان يكونوا معه في النار
ونسال الله القوي العزيز ان يجعلنا اعداء للشيطان و اولياء للرحمن وذلك باتباع كتابه والتمسك بسنة رسوله
ثم بعد ان بين الله عداوته وبين كيفية معادته بين بعدها انقسام الناس بحسب طاعة الرحمن وطاعة الشيطان الى قسمين