الصفحة 540 من 719

قال ابن عباس من ايمانهم اذا قيل لهم من خلق السماء ومن خلق الارض والكون قالوا الله وهم مشركون وهم يعبدون غيره

الحمد لله الذي خلق السموات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون) قال ابن عباس عدلوا بي من خلقي الحجارة والاصنام بعد ان اقروا بنعمتي وربوبيتي) فيتعجب العاقل من عقول الكفار كيف عدلوا من خلق السموات والارض وجعل الظلمات والنور بمن لايملك لنفسه ولغيره مثقال ذرة في السموات والارض وكيف سووا الاصنام وعبادا امثالهم برب المخلوقات

قوله وان يكذبوك فقد كذيت رسل من قبلك

عزى الله رسوله وسلاه حينما لم يستجيب له قومه وخالفوه فيما جاءهم به من التوحيد وان هذه سنة الله في رسله فقد كذبوا من قومهم فصبرو على ما كذبوا واوذوا حتى اتاهم نصر الله ثم عقب ان مرجع الامور اليه فيجازي كلا بعمله

قوله يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا

اخبر سبحانه ان وعده حق ووعده ان من طاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار

فوعد الله عباده بالبعث والجنة والنار ليجازي المحسن بالجنة والمسيء بالنار

لذلك قال الله (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم)

ثم حذرهم عن السبب الذي يصدهم عن التصديق بوعده ووعيده فذكر سببين

السبب الاول الاغترار بالدنيا كما قال الله لاتهلكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله فاكثر الناس اشتغل بالدنيا عن طاعه الله فحذرهم من الاشتغال بالدنيا والاعراض عن الاخرة فاسعد الناس في الدنيا ازهدهم فيها وارغبهم في الاخرة واشقى الناس في الدنيا ارغبهم فمن اشتغل بالدنيا عن الاخرة فهو خاسر حتى ولو ربح في الدنيا لانه يقبل على الله مفلس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت