الصفحة 54 من 719

هذين الجوابين سواء في الاية السا بقة اوفي هذه الاية كلاهما يدل على قدرة في اهلاكهم سواء بالخسف في البر والحصب او الغرق في البحر

وكلا الجوابين تدل على انه ينبغي للعبد ان يستوي عنده الخوف من الله في اي مكان كان سواء كان في الجو او البر او البحر

قوله فيرسل عليكم قاصفا

القاصف هي رياح شديدة تدمر كل شيء وتكسره

قوله فيغرقكم بما كفرتم اي بسبب كفرانكم النعمة واعراضكم

قوله ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا اي ناصرا وثائرا يثأر لكم فالله لايخاف اذا عاقب احد من الثأر من البشر ولايخاف عقابها

قوله ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا

اخبر سبحانه عن تكريمه وتشريفه لبني ادم وخلعه عليهم خلع الكرامه كلها وكرمهم بجميع وجوه الاكرام فجعل لهم عقلا وعلم وبيان ونطق وجعلهم على احسن الهيئات واكملها ويمشي قائما منتصبا على رجليه وياكل بيديه وجعل له سمعا وبصرا وفؤادا

قوله وحملناهم في البر

هذا تخصيص لبعض انواع التكريم

اي حملهم على الدواب من الانعام والخيل والبغال ووسائل النقل الحديثه وحملهم في البحر على السفر الكبار والصغار

قوله ورزقناهم من الطيبات

اي من المطاعم والمشارب والملابس وسائر ما يستلذونه وينتفعون به

قوله وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا

اي فضلهم على كثير من المخلوقات ولم يطلق التفضيل لان هناك من الملائكة من هو افضل من البشر وهناك بشر افضل من الملائكة كالانبياء وهناك من هو مثلهم ولكن بعد دخول الجنة يكون للانسان الافضلية على الكل فالملائكة يدخلون عليهم من كل باب يسلمون عليهم فكرم الله البشر بالعقل والعلم والنطق وفضلهم على كثير من المخلوقات فاذا قام الانسان بالامانه وهي عبادة الله وحده لاشريك له استمرت له الافضليه بسبب ما خصهم به من الفضائل واذا لم يقم بالامانة وعبدوا غير الله اصبح اسفل سافلين واخس المخلوقات

قوله يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا

ثم اخبر سبحانه عن حال الخلق يوم القيامه وانه سيدعوا كل امة بكتابها الذي انزل عليها ونبيهم الذي ارسل اليهم ثم تعرض اعمالهم على الكتاب الذي انزل عليهم فينقسمون الى قسمين

فمن اوتي كتابه بيمينه لكونه اتبع امامه ورسوله وكتابه الذي انزل عليه فهؤلاء لايظلمون شيئا أي لا ينقص من حقهم من اجورهم قدر فتيل

والقسم الثاني من كان في هذه الدنيا اعمى عن كتابه وامامه ورسوله وعاش ضالا كافرا أعمى القلب عن رؤية قدرة الله وآياته ورؤية الحق فهو في الآخرة أعمى أي: أشد عمى وأضل سبيلا أي: أخطأ طريقا

قوله وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا

هذه الاية تبين محاولة الكفار لمساومة رسول الله على دعوته ومحاولة اضلاله بصور شتى منها مساومته ان يعبدوا ربه مقابل ترك التعرض لالهتهم بالتنقص والسب والشتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت