هذين الجوابين سواء في الاية السا بقة اوفي هذه الاية كلاهما يدل على قدرة في اهلاكهم سواء بالخسف في البر والحصب او الغرق في البحر
وكلا الجوابين تدل على انه ينبغي للعبد ان يستوي عنده الخوف من الله في اي مكان كان سواء كان في الجو او البر او البحر
قوله فيرسل عليكم قاصفا
القاصف هي رياح شديدة تدمر كل شيء وتكسره
قوله فيغرقكم بما كفرتم اي بسبب كفرانكم النعمة واعراضكم
قوله ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا اي ناصرا وثائرا يثأر لكم فالله لايخاف اذا عاقب احد من الثأر من البشر ولايخاف عقابها
قوله ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا
اخبر سبحانه عن تكريمه وتشريفه لبني ادم وخلعه عليهم خلع الكرامه كلها وكرمهم بجميع وجوه الاكرام فجعل لهم عقلا وعلم وبيان ونطق وجعلهم على احسن الهيئات واكملها ويمشي قائما منتصبا على رجليه وياكل بيديه وجعل له سمعا وبصرا وفؤادا
قوله وحملناهم في البر
هذا تخصيص لبعض انواع التكريم
اي حملهم على الدواب من الانعام والخيل والبغال ووسائل النقل الحديثه وحملهم في البحر على السفر الكبار والصغار
قوله ورزقناهم من الطيبات
اي من المطاعم والمشارب والملابس وسائر ما يستلذونه وينتفعون به
قوله وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا
اي فضلهم على كثير من المخلوقات ولم يطلق التفضيل لان هناك من الملائكة من هو افضل من البشر وهناك بشر افضل من الملائكة كالانبياء وهناك من هو مثلهم ولكن بعد دخول الجنة يكون للانسان الافضلية على الكل فالملائكة يدخلون عليهم من كل باب يسلمون عليهم فكرم الله البشر بالعقل والعلم والنطق وفضلهم على كثير من المخلوقات فاذا قام الانسان بالامانه وهي عبادة الله وحده لاشريك له استمرت له الافضليه بسبب ما خصهم به من الفضائل واذا لم يقم بالامانة وعبدوا غير الله اصبح اسفل سافلين واخس المخلوقات
قوله يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا
ثم اخبر سبحانه عن حال الخلق يوم القيامه وانه سيدعوا كل امة بكتابها الذي انزل عليها ونبيهم الذي ارسل اليهم ثم تعرض اعمالهم على الكتاب الذي انزل عليهم فينقسمون الى قسمين
فمن اوتي كتابه بيمينه لكونه اتبع امامه ورسوله وكتابه الذي انزل عليه فهؤلاء لايظلمون شيئا أي لا ينقص من حقهم من اجورهم قدر فتيل
والقسم الثاني من كان في هذه الدنيا اعمى عن كتابه وامامه ورسوله وعاش ضالا كافرا أعمى القلب عن رؤية قدرة الله وآياته ورؤية الحق فهو في الآخرة أعمى أي: أشد عمى وأضل سبيلا أي: أخطأ طريقا
قوله وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا
هذه الاية تبين محاولة الكفار لمساومة رسول الله على دعوته ومحاولة اضلاله بصور شتى منها مساومته ان يعبدوا ربه مقابل ترك التعرض لالهتهم بالتنقص والسب والشتم