ثم حثهم على الانفاق في سبيل الله وهو من اعظم ثمرات الايمان ووعدهم على الانفاق ان يعوضه لهم في الدنيا والاخرة
ثم عقب سبحانه بانه خير الرازقين اي خير المعطين لانه هو الذي يبسط الرزق ويبسط فالرزق من الله ومن غيره لكن رزق غير الله من رزق الله
قوله ويوم نحشرهم
لما بين الله في الايات السابقه ان الناس متفاوتون يوم القيامه في السعاد والشقاء ومتفاوتون في الدنيا في الغنى والفقر ذكرهم سبحانه بيوم المعاد حينما يقرع الله الكفارالذين كانوا يعبدون الملائكة بسؤال من يدعونهم من دون الله فيسال الملائكة هل انتم امرتم هؤلاء المشركون بعبادتكم فتبرات منهم الملائكة وكذبوهم في مزاعمهم وقالوا نحن عبيدك ونطيعك من دونهم
ثم صرح الملائكة ان هؤلاء المشركون كانوا يعبدون الجن والشياطين فهم الذين زينوا لهم عبادة الملائكة وكانوا يظهرون لهم في صور ويزعمون انهم ملائكة وانهم بنات الله
فائدة فيها عبرة
ذكرابن تيميه ان بعض الشياطين تدخل في القبور، وتخاطب من يدعوها من دون الله، ويسمع منها الصوت مثل العزى، كان يسمع منها الصوت، فيظن المشرك إذا دعاه، وقد يقضي له حاجته
من ذلك ما يحصل من الشياطين ما حصل لعبد القادر الجيلاني قال: رأيت عرشًا بين السماء والأرض، فناداني صوت قال: يا عبد القادر أنا ربك قد أسقطت عنك الفرائض، وأبحت لك المحارم كلها، أسقطت عنك جميع الواجبات، قال: فقلت له: اخسأ يا عدو الله، فتمزق ذلك العرش، وذلك النور، وقال: نجوت مني بحلمك وعلمك يا عبد القادر وقد فتنت بهذه الفعلة سبعين صديقا أو كما قال. قيل له: كيف عرفت يا عبد القادر أنه شيطان. قال: عرفت بقوله: أسقطت عنك الواجبات، وأبحت لك المحرمات، وعرفت أن الواجبات لا تسقط عن أحد إلا من فقد عقله، وقال: إنه لم يستطع أن يقول: أنا الله، بل قال: أنا ربك.
فهذه من القصص التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عن عبد القادر الجيلاني - رأى عرشًا بين السماء والأرض ويخاطبه.
نعم فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد»
قوله اكثرهم بهم مؤمنون اي اكثرهم مصدقون للشياطين
ثم ذكر الله حال العابد والمعبود يوم القيامة لايملك بعضهم لبعض نفعا ولا ضرا اظهارا لعجزهم وضعفهم ويقال للذين ظلموا انفسهم بالكفر والشرك ذوقوا عذاب النار
قوله واذا تتلى عليهم
ثم اخبر سبحانه سبب عقاب الكفار بالنار لكونهم يكذبون بالرسول صلى الله عليه وسلم ويكذبون بالقران ثم اضافوا الى تكذيبهم تكذيبا عاما لكل ما جاء به الرسول من الحق وهو دين الاسلام
قوله وما اتيناهم من كتب يردسونها
والمقصود من الاية تجهيلهم فلا علم لديهم ولا حجة فلا كتاب لديهم وما جاءهم رسول قبل محمد صلى الله عليه وسلم