ولذلك هذه العادات اوقعت الناس في التعصب الاعمى وهو ما ضيع كثير من الناس في كل زمان ومكان
قوله الا لنعلم من يؤمن بالاخرة
اي اقتضت حكمة الله ان يجعل سلطان الشيطان وسوسه ليقوم سوق الامتحان فيظهر من يتبع الشيطان ومن يعصاه ومن يؤمن بالاخرة ومن هو منها في شك
فالله جعله امتحان ليظهر الطيب من الخبيث
قوله وربك على كل شيء حفيظ
اي يحفظ العباد ويحفظ اعمالهم اي رقيب
قوله قل ادعوا الذين زعمتم من دونه
هذه الاية تتكلم عن التوحيد والتوحيد هو افراد الله بالعباده يقول ابن عباس ان هذه الاية نزلت في الملائكة لان الكفار كانوا يعبدونهم من دون الله وهم في الحقيقة يعبدون الجن والشياطين لانهم ظهروا لهم في صور وقالوا لهم نحن ملائكة كما سياتي
فامر نبيه ان يقول لهؤلاء المشركين الذين عبدوا الملائكة ملزما لهم بعجزهم ومبينا بطلان عبادتهم فنفى عنهم المتعلقات الاربعه التي يمكن ان يتعلق الكفار بها في االملائكة
اولا ليس لها ملك فنفى انهم لايملكون شيء في الارض ولا في السماء قل او كثر ليس لهم ملكا استقلالا في السماء او الارض
ثانيا ليس لها شراكه في ملك فنفى ان يكون لهم شرك لا في الخلق ولا في الملك ولا في التصرف
ثالثا وليسوا له اعوانا فنفى ان يكون له منهم معين او ظهير
رابعا لاتنفع شفاعتهم الا باذنه لعظمته وجلاله وكبريائه
فلا احد يجتري ان يشفع عنده الا باذنه
فبين سبحانه ان اسباب النفع منتفة في حق الملائكة من الملك والشراكة والمظاهرة والشفاعه التي يظنها المشرك فقطع اصول الشرك ومواده
قوله حتى اذا فزع عن قلوبهم
ثم ذكر ضعف الملائكة فاذا تكلم الرب بالوحي وسمع اهل سمواته كلامه
أرعدوا من الهيبة, حتى يلحقهم مثل الغشي, فاول من يفيق جبريل فإذا زال الفزع عن قلوبهم سأل بعضهم بعضا: ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق, وهو العلي بذاته وقهره وعلو قدره, الكبير على كل شيء.
وذكر ابن كثير بسنده عن النواس بن سمعان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أراد الله أن يوحي بأمره تكلم بالوحي، فإذا تكلم أخذت السماوات منه رجفة - أو قال: رعدة - شديدة; من خوف الله، فإذا سمع بذلك أهل السماوات صعقوا وخروا لله سجدا، فيكون أول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما أراد، فيمضي به جبريل على الملائكة، كلما مر بسماء سأله ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول: قال: الحق، وهو العلي الكبير. فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل، فينتهي جبريل بالوحي حيث أمره الله من السماء والأرض".
فتقرر ان الالة الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لا نظير له ولا شريك له، بل. هو المستقل بالأمر وحده، من غير مشارك ولا منازع ولا معارض ولا معاون هو الله وحده وانه المستحق للعباده وحده لاشريك له
وان عبادة الملائكة ضلال في العقل وباطلة بالشرع وسوف يتبين لعابديها ضرر عبادتها يوم القيامة
قوله قل من يرزكم من السموات والارض