الصفحة 528 من 719

ولذلك هذه العادات اوقعت الناس في التعصب الاعمى وهو ما ضيع كثير من الناس في كل زمان ومكان

قوله الا لنعلم من يؤمن بالاخرة

اي اقتضت حكمة الله ان يجعل سلطان الشيطان وسوسه ليقوم سوق الامتحان فيظهر من يتبع الشيطان ومن يعصاه ومن يؤمن بالاخرة ومن هو منها في شك

فالله جعله امتحان ليظهر الطيب من الخبيث

قوله وربك على كل شيء حفيظ

اي يحفظ العباد ويحفظ اعمالهم اي رقيب

قوله قل ادعوا الذين زعمتم من دونه

هذه الاية تتكلم عن التوحيد والتوحيد هو افراد الله بالعباده يقول ابن عباس ان هذه الاية نزلت في الملائكة لان الكفار كانوا يعبدونهم من دون الله وهم في الحقيقة يعبدون الجن والشياطين لانهم ظهروا لهم في صور وقالوا لهم نحن ملائكة كما سياتي

فامر نبيه ان يقول لهؤلاء المشركين الذين عبدوا الملائكة ملزما لهم بعجزهم ومبينا بطلان عبادتهم فنفى عنهم المتعلقات الاربعه التي يمكن ان يتعلق الكفار بها في االملائكة

اولا ليس لها ملك فنفى انهم لايملكون شيء في الارض ولا في السماء قل او كثر ليس لهم ملكا استقلالا في السماء او الارض

ثانيا ليس لها شراكه في ملك فنفى ان يكون لهم شرك لا في الخلق ولا في الملك ولا في التصرف

ثالثا وليسوا له اعوانا فنفى ان يكون له منهم معين او ظهير

رابعا لاتنفع شفاعتهم الا باذنه لعظمته وجلاله وكبريائه

فلا احد يجتري ان يشفع عنده الا باذنه

فبين سبحانه ان اسباب النفع منتفة في حق الملائكة من الملك والشراكة والمظاهرة والشفاعه التي يظنها المشرك فقطع اصول الشرك ومواده

قوله حتى اذا فزع عن قلوبهم

ثم ذكر ضعف الملائكة فاذا تكلم الرب بالوحي وسمع اهل سمواته كلامه

أرعدوا من الهيبة, حتى يلحقهم مثل الغشي, فاول من يفيق جبريل فإذا زال الفزع عن قلوبهم سأل بعضهم بعضا: ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق, وهو العلي بذاته وقهره وعلو قدره, الكبير على كل شيء.

وذكر ابن كثير بسنده عن النواس بن سمعان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أراد الله أن يوحي بأمره تكلم بالوحي، فإذا تكلم أخذت السماوات منه رجفة - أو قال: رعدة - شديدة; من خوف الله، فإذا سمع بذلك أهل السماوات صعقوا وخروا لله سجدا، فيكون أول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما أراد، فيمضي به جبريل على الملائكة، كلما مر بسماء سأله ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبريل؟ فيقول: قال: الحق، وهو العلي الكبير. فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل، فينتهي جبريل بالوحي حيث أمره الله من السماء والأرض".

فتقرر ان الالة الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لا نظير له ولا شريك له، بل. هو المستقل بالأمر وحده، من غير مشارك ولا منازع ولا معارض ولا معاون هو الله وحده وانه المستحق للعباده وحده لاشريك له

وان عبادة الملائكة ضلال في العقل وباطلة بالشرع وسوف يتبين لعابديها ضرر عبادتها يوم القيامة

قوله قل من يرزكم من السموات والارض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت