اخرج احمدعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن المؤمن لينضي شياطينه كما ينضي أحدكم بعيره في السفر)
يضني أي يهزله ويجعله ضعيفا مهزولًا ولهذا يكون شيطان المؤمن هزيلا ضئيلا مضني مما يعذبه ويقمعه به من ذكر الله وطاعته
عن ابن مسعود قال:
إن شيطان المؤمن يلقى شيطان الكافر فيرى شيطان المؤمن شاحبا أغبر مهزولًا فيقول له شيطان الكافر: مالكَ ويحكً قد هلكت؟ فيقول شيطان المؤمن: لا والله ما أصل معه إلى شيء، إذا طعم ذكر اسم الله، وإذا شرب ذكر اسم الله، وإذا نام ذكر اسم الله، وإذا دخل بيته ذكر اسم الله ..
فيقول الآخر: لكني آكل من طعامه، وأشرب من شرابه، وأنام على فراشه، فهذا شاح وهذا مهزول
وقال قيس بن الحجاج: قال لي شيطان: دخلت فيك وأنا مثل الجزور وأنا الآن كالعصفور، قلت: ولم ذا؟ قال أذبتني بكتاب الله
قوله كفى بالله وكيلا أي حافظا ومؤيدا وناصرا الانسان اذا خرج من بيته فقال بسم الله توكلت على الله لاحول ولا قوة الا بالله قال الشيطان هديت ووقيت وكفيت وتنحى عنه الشيطان
فذكر الله ما يعصم من الشيطان وهي عبودية الله والتوكل عليه اي يتوكلون عليه في دفع كيده ويعصمهم من اغوائه
وقفه فيها عبرة وعظه
الحذر من الشيطان والاستعاذة بالله منه فحادثة الافك حينما حصلت لم يكن هناك مشاهدة ولا رؤية وانما قول تناقله الناس بدون تثبت ومن الذي القاه الشيطان فهذا ابن سلول لعنه الله قذف الشيطان في قلبه هذا القول فقال والله ما سلمت منه ولا سلم منها ولذلك امر الله بعدم اتباع خطوات فهذا ابن سلول لم يشاهد الفاحشة لكن اختلقها من عنده القاها الشيطان على لسانه ثم تلقاها غيره بالسنتهم لو سالوا الناقل هل رايت لقال لا
ولذلك قد يزين الشيطان للانسان سوء عمله فيصنف الناس حسب مزاجه لذلك البعض عنده ايمان ولكن بضاعته العلمه مزجاه فيتسلط عليه الشيطان
بعض الناس ينطق الشيطان على لسانه وان الشياطين ليوحون الى اولياءهم ليجادلوكم
واذا استولى الشيطان على انسان استعمل لسانه في الباطل فهذا امر مهم ينبغي الحذر منه
ولهذا الناس قد يستصغرون الذنب ويخوضون في امور لم يتدبرونها ولذلك زينب لما سالها رسول الله عن عائشة وهي ضرتها عصمها الله من الشيطان وقال احمي سمعي وبصري والله لااعلم عنها الا خيرا حماها الله بالايمان والورع كما حمي يوسف ووقعت اختها حمنه وغفلت عن عظم القول
وهناك من يجادل في امور ويغفل عن عظم الامر عند الله وقد تبين له الحق ولكنه يصر ان يجادل بالباطل لينصر قوله ويغفل عن مراقبه الله وعظمته هو يفكر في مناصرة قوله وغفل عن عقاب الله وعظم الامر
ولا يتسلط الشيطان على الانسان الا اذا عرف الحق ولم يتبعه استولى عليه واستعمل لسانه في الباطل وهو لايشعر
قوله ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما""
ثم ذكر الايات الداله على وحدانيته وقدرته ونعمه على عباده ففي هذه الآية تذكير للعباد بنعم الله سبحانه عليهم حتى لا يعبدوا غيره ولا يشركوا به أحدا
فبنعمة وقدرته ولطفه يجزي لعباده الفلك تجري في البحرومعنى يجزي اي يسير فسخر لهم الماء والرياح وعلمهم صناعة هذه البيوت الي تجري في البحر وحفظها من طغيان الماء والرياح ليبتغوا من فضله فتحمل الناس والمراكب والارزق وكل ما يحتاجونه من اقليم الى اقليم
قوله انكم كان بكم رحيما حيث سهل لكم هذه الاسباب بفضله ورحمته