الصفحة 518 من 719

وقد عرض الله هذه الأمانة وما فيهاعلى أعيان السماوات والأرض والجبال وكان العرض عليهن تخييرا لا إلزاما ولو ألزمهن لم يمتنعن من حملها فقيل لها: هل تحملين الأمانة وما فيها؟ قالت: وما فيها؟

قيل لها: إن أحسنت جزيت، وإن أسأت عوقبت. قالت: لا يارب وكرهوا ذلك وأشفقوا من غير معصية

وهذه الاجرام العظيمة لتهويل أمرها وبيان صعوبة حملها

فلما خلق ادم اخر المخلوقات عرض عليه الامانة فقال وما الامانه قال ان احسنت جزيتك وان عصيت عاقبتك فقال حملتها بما فيها فقال فما مكث في الجنة الا قجر ما بين العصر الى غروب الشمس حتى عمل المعصية فاخرج منها

بقي ما هي الامانه التي حملها الانسان هي التكاليف الشرعيه وهي تدخل في كل شيء

فالذي ينظر الى الحرام هل خان الامانه

والذي يسمع الحرام هل خان الامانه

والذي يمد يديه الى الحرام هل خان الامانه

والذي يمشي في الحرام او ياكل الحرام او يستخدم فرجه في الحرام هل خان الامنه

اوالذي ضيع الفرائض التي اوجبها الله هل ضيع الامانه

والذي تجازو الحدود التي حدها الله هل ضيع الامانه

والذي فرط في تربية ابناءة وفرط في مسؤوليته عن زوجته واهله هل ضيع الامانه

ان اليوم يشتكي الكثير من عقوق الابناء بسبب سوء التربيه انا بسبب الاهمال او القسوة الشديدة على الابناء وكلاهما خطا

ولذلك لما فريط الاباء فاهتموا بتربيتهم البدنيه ولم يهتموا بتربيته الروحيه واهتموا بطعامهم وشرابهم ومطالبهم الدنيويه ومتطلبات الحياة ولكن ليس هذا هو الغاية فهم لم يخلقوا لياكلوا بل خلقهم الله لعبادته فغفل هذا الاب عن مصيرة ابناءه الابدي واهتم بمصيرهم المؤقت فلم يامره م بطاعه الله ولم ينهاهم عن معصية فكيف يطيعهم وهو لم يطع خالقه

بل استقدم الناس اليوم الخادمات الكافرات والولد يحبها ويالفها لانها تعطيه ما يريد والاباء فاسدين والبيوت اصبحت اوكار للمعاصي

فاهملوا اولادهم في الجانب الديني فلما كبر الولد اصبح لاينظر الى والديه ولا يسال عنهم وكثر الاباء على هذه الحاله وقد يتعذر البعض بانه يرسل ابناءه الى الحلقات لتحفيظ القران ولكن هذا لايكفي لانهم يعلمونهم حفظ الفاظ القران ولا يتعلمون المعنى والعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت