وفسره بعضهم بالعدل كما وصف الله كلمات صدقا وعدلا
فاسعد الناس من قال القول الصدق فلم يكذب وقال قول العدل فلم يحابي ولا يظلم وقال القول الصواب فلم يخطي
ولا يكون كل هذا الا مع وجود التقوى
وقد رتب الله في هذه الاية على انه اذا صلح القلب اللسان صلحت الاعمال واذا فسدا فسدت الاعمال بل ان الاعضاء اذا اصبح الانسان تكفره وتحذره ففي الحديث (إن الأعضاء تكفر اللسان تلومه وتعذله وتقول له: اتق الله فينا، فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا) رواه الترمذي عن ابي سعيد
وفي الحديث عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه) رواه أحمد وهو حديث صحيح
والمعنى ان نقص الايمان ينتج عنه نقص الاستقامه فمن جاهد لسانه حتى لايخرج منه الا خير ولا يخرج منه شر دليل على استقامه القلب فالقلب ملك الجوارح فاذا لم يضبط رعيته لم يستقيم حاله ضاعت رعيته وهو نفسه يفسد
والقول الرابع قولوا قولا سديدا في شأن زيد وزينب، ولا تنسبوا النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى ما لا يحل. كقولهم زيد بن محمد
لانها ختمت به السورة
ثم بين سبحانه ما لأهل الطاعه من الخير اذا اتقوا ربهم وقالوا قولا سديدا بعد ما بين قبلها ما لاهل المعصية من العقوبه
فاهل الخير يصلح لهم اعمالهم اي يوفقهم للأعمال الصالحة ويجعل اعمالهم صالحة ومقبوله
ويغفر لهم بها ذنوبهم الماضية
ومن يطع الله ورسوله بعفل اوامره وترك نواهيه فقد فاز بالنجاة من النار ودخول الجنة
قوله انا عرضنا الامانه
لما بين الله عظم شان طاعة الله ورسوله ومالاهلها وما لأهل الشر من العقوبه ذكر بعد عظم شان حمل الامانة وما فيها وصعوبة حملها
والامانه تدخل في كل شيء فتشمل جميع التكاليف الشرعيه
ومن تامل الاسئلة السبعه التي تواجة الانسان في قبره وبعد بعثه علم ان الامانة تدخل في كل شيء وستسال بعدها عن كل شيء