الصفحة 516 من 719

فكانت النتيجة ان غضب الله عليهم

وقد اختلف فيما واذي موسى فيه

فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن موسى كان رجلا حييا ستيرا لا يرى من جلده شيء استحياء منه فآذاه من آذاه من بني إسرائيل، فقالوا ما يتستر هذا التستر إلا من عيب بجلده، إما برص أو أدرة وإما آفة، وإن الله أراد أن يبرئه مما قالوا، فخلا يوما وحده فوضع ثيابه على الحجر، ثم اغتسل، فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها وإن الحجر عدا بثوبه، فأخذ موسى عصاه وطلب الحجر، فجعل يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتى انتهى إلى ملأ من بني إسرائيل، فرأوه عريانا أحسن ما خلق الله، وأبرأه مما يقولون، وقام الحجر فأخذ ثوبه فلبسه وطفق بالحجر ضربا بعصاه، فوالله إن بالحجر لندبا من أثر ضربه ثلاثا أو أربعا أو خمسا"

قوله كالذين اذوا موسى اي بما قالوا فيه من الكذب والزور ونظير هذه الاية في سورة الصف لما تؤذونني وقد تعلمون اني رسول الله) وقد ورد في القران عدة ايات تبين ايذاءهم لموسى

كقولهم: فاذهب أنت وربك فقاتلا وقولهم: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة وقولهم: لن نصبر على طعام واحد إلى غير ذلك

قوله فبراه الله اي برأ الله رسوله موسى عليه السلام من إفكهم، ونزه مقامه عن تنقيصهم كما سبق ذكره

قوله وكان عند الله وجيها اي عظيم القدر والجاه والمنزله لم يسال ربة شيئا الا اعطاه

قوله يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا""

والنداء الثاني الذي ختمت بها السورة امرهم بتقوى الله في جميع احوالهم بفعل اوامره وترك نواهيه والقول السديد والقول السديد اصلا هو من تقوى الله لكن هو من باب ادخال الخاص على العام

لأن حفظ اللسان وسداد القول رأس الخير كله

وهذه الآية مقررة للتي قبلها; النهي عما يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم

ونهيهم عما خاضوا فيه من حديث زينب وزيد

وقد فسر العلماء القول السديد بعدة تفسيرات

القول الاول إن القول السديد لا إله إلا الله) الكلمة العظيمةالتي عليها سداد القول كله بمعنى ان اعظم قول سديد قول هذه الكلمة

وفسره بعضهم القول السديد اي صدقا لان من اعظم صفات الكلام الصدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت