ثم بين سبحانه وعيد من يؤذي نبيه وصالحي عبادة فقد سبق ان اخبر انهم ملعونين اينما ثقفوا فبين هنا سوء حالهم في الاخرة و ان الله لعنهم ووابعدهم عن رحمة وهي الجنة بسبب كفرهم واعد لهم نارا مستعرة اي موقده وشديدة الحرارة خالدين فيها اي ماكثين فيها بلا خروج وعذاب مقيم لايزول ولا يجدون فيها وليا يواليهم ويساعدهم ولا ناصرا ينقذهم
ثم ذكر حالهم في النار يوم تقلب وجوههم ظهرا لبطن ثم بين حسرتهم وندامتهم عندي يحل بهم هذا العاب فيتمنون طاعه الله ورسوله بعد فوات الاوان لينجون من العذاب كما نجا المؤمنون
ثم ذكر اعترافهم انهم ضلوا بسبب طاعتهم طاعتهم لكبرءاهم ورؤساءهم وعصوا الرسول والت بهم تلك الطاعه سوء العذاب
وكم في القران من التحذير من طاعه رؤوس الضلاله الذين لقنوهم الكفر وزينو لهم الباطل وفي ذلك موعظة للعاقل وتذكرة
وكم في القران من الحوار الذين دار بين الاتباع والمتبوعين سواء في عرصات القيامة او في النار
ثم ذكر سبحانه دعائهم عليهم باللعنه ومضاعفة العذاب ان يضاعف لهؤلاء الكبراء والسادة العذاب وان يلعنهم ولكن كلهم في العذاب مشتركون فهؤلاء الضعفاء لايعفيهم ضعفهم في عدم معرفة الحق فقد تبع الحق اناس ضعفاء كثيرفي مثل حالهم ولم يتبعوا السادة في ضلالهم
قوله يا ايها الذين امنوا لاتكونوا كالذين اذوا موسى
ختم الله هذه السورة بنداءين لاهل الايمان النداء الاول حذرهم فيه من سلوك طريق الاشرار والتشبه بقوم صدر منهم ايذاء لموسى بتنقصة تارة وقلة الادب معه تارة اخرى
بقي سؤال فيماذا لانتشبه بهم وفيما براءه الله منه
قالوا في قصة زيد بن حارثة وزينب فقد نسبوا الى رسول الله ان احب زينب واراد ان يتطلقها من زيد بسبب حبه لها فبراه الله من ذلك وزوجه اياها بدون عقد ولا مهر ولا ولي وتولى الله زواجه فقالفلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها
هذه الاية فيها تأديب للمؤمنين ونهي وزجر لهم عن أن يدخلوا في شيء من الأمور التي تؤذي رسول الله بقول او فعل
وفيها تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم بتأسيه بأخيه موسى صلوات الله وسلامه عليهما، وكثيرا ما كان يقول صلى الله عليه وسلم اذا سمع ما يكره كما في قصة هذه قسمة ما اريد بها وجه الله فقال رسول الله (رحمة الله على موسى; لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر».