لان الرؤية والخلوة والمكالمة بدون حجاب سبب للفتنة وهذه التوجيهات لامهات المؤمنين وهن اطهر نساء العالمين ومع الصحابة الذين هم اطهر الامة بعد نبيها وشدد الله على نساء النبي صلى الله عليه وسلم تعظيما لنبيه
قوله وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله
اي وما ينبغي لكم ان ئؤذوا روسل الله ومن جملة ذلك دخول بيوته بغير اذن منه او الجلوس والاستئناس للحديث عند الدخول، او تكليم نسائه من غير حجاب
قوله ولا تنكحوا ازواجه من بعده ابدا
أجمع العلماء قاطبة على أن من توفي عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أزواجه أنه يحرم على غيره تزويجها من بعده ; لأنهن أزواجه في الدنيا والآخرة وأمهات المؤمنين
ثم عقب سبحانه ان ذلكم اي ايذاء النبي سواء دخول بغير اذن او جلوس لاستئناس لحديث او تكليهم بغير حجاب او نكاحهم اثم عظيم عند الله
قوله ان تبدوا شيئا او تخفوه
هذه الاية نزلت فيمن اضمر نكاح ازواجه بعد رسول الله فبين سبحانه انه مطلع على الضمائر والسرائر والعلانية واحاطة علمه بكل شيء وفيها وعيد شديد انه سيجازيكم عليها
قوله لاجناح عليهن
لما امر الله نساء النبي ان يحتجبن عن الرجال الاجانب بين لهم هنا من لايجب الاحتجاب عنهم من الاقارب وهذا يعم غيرهن من النساء كما في قوله
لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن فهؤلاء لا يجب على نساء رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا غيرهن من النساء الاحتجاب منهم، ولم يذكر العم والخال قد ذكرا في مواطن اخرى
قوله ولانسائهن اي النساء