إلا الإماء والسراري فلا حجر عليه فيهن
وعقب سبحانه ان الله كان على كل شيء رقيبا اي مطلعا لايخفى عليه شيء صغر ام كبر فلا تخفى عليه خافيه
قوله يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه
هذه الاية بين الله فيها حرمة بيوت النبي صلى الله عليه وسلم
وفيها نهي عام لكل مؤمن ان يدخل بيوت النبي الا باذن منه ولو كان ذلك لحاجة
وكذلك هذا النهي يعم جميع بيوت المسلمين لايجوز لاحد يدخل بيتا بغير اذن مهما يثق الانسان في نفسه ويرى انه من اهل الصلاح والخير فلا يجوز له ان يتجرا في الدخول بغير اذن فيقع في المحظور
وهذا المنع في حق نبينا صلى الله عليه وسلم كان ذلك بعدما فرض الحجاب عليهن والسبب
زيادة في تطهير بيت النبوة ودفعا للحرج الذي يجده رسول الله من الناس الذين ياتونه الى بيته لحاجاتهم فيؤذونه ويؤذون اهله
فهذه الاية تسمى اية الحجاب وفيها احكام واداب شرعيه نزلت في شأن وليمة زينب بنت جحش حين بنى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
حيث تخلف ثلاثة رجال يتحدثون في بيت رسول الله، بعد الانتهاء من الطعام وزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم التي دخل بها معهم مولية وجهها إلى الحائط، فأطالوا الحديث، ونسوا انفسهم، حتى شق ذلك على رسول الله صلى الله عليه
ولو أعلموا كرهه كان ذلك عليهم عزيزا لكن لحكمة ارادها الله ان فعلهم سببا لنزول احكام - فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فسلم على حجره وعلى نسائه، فلما رأوه قد جاء ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه، ابتدروا الباب فخرجوا
ثم استثنى من ذلك فقال: (إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه)
اذن لهم بالدخول عند الدعوة فحسب من غير مجيء لانتظار الطعام
ونضجه واستواءه وهذا النهي خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم الا ياتونه قبل وقت الطعام بزمن اما غيرة فجائز
قوله فاذا طعمتم فانتشروا اي اذا أكلتم فانصرفوا غير مستأنسين لحديث بينكم