الصفحة 507 من 719

إلا الإماء والسراري فلا حجر عليه فيهن

وعقب سبحانه ان الله كان على كل شيء رقيبا اي مطلعا لايخفى عليه شيء صغر ام كبر فلا تخفى عليه خافيه

قوله يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه

هذه الاية بين الله فيها حرمة بيوت النبي صلى الله عليه وسلم

وفيها نهي عام لكل مؤمن ان يدخل بيوت النبي الا باذن منه ولو كان ذلك لحاجة

وكذلك هذا النهي يعم جميع بيوت المسلمين لايجوز لاحد يدخل بيتا بغير اذن مهما يثق الانسان في نفسه ويرى انه من اهل الصلاح والخير فلا يجوز له ان يتجرا في الدخول بغير اذن فيقع في المحظور

وهذا المنع في حق نبينا صلى الله عليه وسلم كان ذلك بعدما فرض الحجاب عليهن والسبب

زيادة في تطهير بيت النبوة ودفعا للحرج الذي يجده رسول الله من الناس الذين ياتونه الى بيته لحاجاتهم فيؤذونه ويؤذون اهله

فهذه الاية تسمى اية الحجاب وفيها احكام واداب شرعيه نزلت في شأن وليمة زينب بنت جحش حين بنى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

حيث تخلف ثلاثة رجال يتحدثون في بيت رسول الله، بعد الانتهاء من الطعام وزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم التي دخل بها معهم مولية وجهها إلى الحائط، فأطالوا الحديث، ونسوا انفسهم، حتى شق ذلك على رسول الله صلى الله عليه

ولو أعلموا كرهه كان ذلك عليهم عزيزا لكن لحكمة ارادها الله ان فعلهم سببا لنزول احكام - فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فسلم على حجره وعلى نسائه، فلما رأوه قد جاء ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه، ابتدروا الباب فخرجوا

ثم استثنى من ذلك فقال: (إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه)

اذن لهم بالدخول عند الدعوة فحسب من غير مجيء لانتظار الطعام

ونضجه واستواءه وهذا النهي خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم الا ياتونه قبل وقت الطعام بزمن اما غيرة فجائز

قوله فاذا طعمتم فانتشروا اي اذا أكلتم فانصرفوا غير مستأنسين لحديث بينكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت