الصفحة 506 من 719

ومع ان الله وسع على رسوله وخيره في العدل والقسم الا انه كان يعدل بين نسائه ويستاذنهن تطيببا لخاطرهن تقول عائشة كان رسول الله لايفضل بعضنا على بعض في القسم) رواه ابو داود

قوله ذلك ادنى

بين الله الحكمة من تخييره في نساءه

اي ذلك التخيير اذا علمن ان الله اذن لك فيه وعلموا ان الله نهاه عن الطلاق واباح له التخيير كان اهون في نفوسهن فلا يحزن ولا يجدن حرجا وهو افضل لهن ولا يجد النبي حرج

ولماذا اذن الله لرسوله ورخص له في النفقه والمبيت ووسع عليه لان الله احل له ذلك واباحه له ولو طلقهن لتضررن بفراقه صلى الله عليه وسلم و من مصلحة ازواج النبي صلى الله عليه وسلم بقائهم في عصمته حتى تكون زوجه له في الجنة ولذلك لما همَّ صلى الله عليه وسلم بتطليقها. وتنازلت عن ليلتها لعائشة؛ طلبا لرضاه ولتبقى في عصمته صلى الله عليه وسلم في الدنيا، وتكون زوجة له في الآخرة، فقبل منها ذلك صلى الله عليه وسلم.

اما غير رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو غير مخير في ترك العدل والنفقة والمبيت لكن اذا حصل يخير المراة بين الطلاق والبقاء واذا لم يفعل فهو اثم والسبب لانه لا مصلحة للمراة في بقاءها في عصمته فان اسقطت حقها جاز الامر وان كانت متضرره فليس له امساكها وتبقى على هذه الحال كما في قوله فلا تميلو كل الميل

ومن ثم فرسول الله مخير لانه من مصلحة ازواجه حتى لو فاتها شيء من الدنيا فالاخرة خير وابقى اما غيره فلابد من التخيير والا اثم

قوله والله يعلم ما في قلوبكم

اي يعلم ما في قلوب الرجال من الميل لبعض النساء من بعض وما في قلوب النساء

ثم عقب ان الله كان عليما اي بما في القلوب

وحليما فمع علمه فهو حليم فلا يعجل بالعقوبه على من عصاه

قوله لايحل لك النساء من بعد

بعدما بين الله لنبيه ما يحل له ثم اباح له التخيير تعامله مع نساء من ناحية القسم والمبيت حرم الله على نبيه طلاق نساءه بعد ان خيرهم في الطلاق والبقاء في عصمته فاخترن الله ورسوله والدار الاخرة تكرمة من الله لأمهات المؤمنين وهذا القول هو الاشهر وعليه جماهير السلف

قوله الا ما ملكت يمينك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت