الثالث: ذكره بأحكامه وأوامره ونواهيه، وهو ذكر أهل العلم ومجالس الفقه
الرابع ذكره بكلامه وهو من أفضل انواع الذكره ذكره بكلامه
والخامس ذكره بدعاؤه واستغفاره والتضرع إليه فهذه خمسة أنواع من الذكر.
قوله وسبحوه بكرة واصيلا
لما امر عباده بالاكثار من الذكر خصص بعدها الاوقات التي يخصها نوع من الذكر فالتسبيح وقته بعد طلوع الشمس وقبل غروبها
التسبيح هو تنزيه الله عما لايليق به والمعنى واظبوا على اذكار الصباح والمساء وادبار الصلوات وعند العوارض لكي ينال العبد محبة الله ويكف لسانه عن الشر وتعينه على فعل الخير
وخص التسبيح بعد الذكر تنويها على مزيد شرفه وتسبيح الله تعالى طاعة عظيمة وعبادةً جليلة، والله يحب المسبّحين فقد سبح الله نفسه وسبحته ملائكة والطير والكائنات وعبادة المؤمنين فينبغي للعبد الاكثار من التسبيح
قوله هو الذي يصلي عليكم وملائكته
ثم بين الله سبحانه تكريم من ذكره ذكرا كثيرا انها تناله صلاة الله وملائكته
وصلاة الله فسرت بمعنى الثناء عليهم في الملأ الاعلى فيذكرهم فيمن عنده اي يمدحهم كما في قوله انظروا الى عبادي فيثني عليهم باعمالهم وسبب تفسير الصلاة بالثناء كما في قوله اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمه ففرق بين الصلاة والرحمة
وكما ورد في فضل حلق الذكر وذكر منها ويذكرهم الله فيمن عنده)
ولاشك ان اهل الذكر اولى الناس بهذا الثناء ففي الحديث عند مسلم عن معاوية إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه فقال ما أجلسكم قالوا جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومن به علينا قال آلله ما أجلسكم إلا ذاك قالوا والله ما أجلسنا إلا ذاك قال أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة رواه مسلم.
وصلاة الملائكة فسرت بمعنى الاستغفار والدعاء فصلاة الملائكة دعائهم لهم فكلما زاد ايمان شخص وزاد ذكره لله زاد دعاء الملائكة لهم