لما تزوج رسول الله بزينب بعد زيد بن حارثه قال الناس تزوج بامراة ابنه فانزل الله هذه الاية بانه لم يكن اباه على الحقيقة وان كان قد تبناه فلا تحرم عليه زوجته ولا هو ابا احد لم يلده
ثم علل سبحانه لكن هو رسول الله وخاتم النبيين قال ابن عباس ولما حكم انه لانبي بعده فلا رسول بعده ولذلك لم يعطه ولدا ذكر يصيرا رجلا
والمعنى قال ابن عباس: يريد لو لم أختم به النبيين لجعلت له ابنا يكون بعده نبيا.
ثم عقب سبحانه وكان الله بكل شيء عليما اي قد احاط علمه بكل شيء ومن جملتها هذه الاحكام
تكملة تفسير سورة الاحزاب
قوله يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكر كثيرا
هذا نداء من الله الى عبادة المؤمنين الى الاكثار من ذكره ومعنى الاكثار من ذكره اي بقلوبهم والسنتهم وجوارحهم وهل وصلنا الى هذه المرحله ان تكون حياتنا كلها لله فلا تغفل قلوبهم عن ذكر الله فالله وجه رسوله الى اعظم الذكر وامره باعظم انواع الذكر وهو ذكر الله بالقلب كما في قوله واذكر ربك في نفسك ليس بلسانك فهناك من يصلي وهو غافل ويقرا القران وهو غافل ومعنى ذكر الله بالقلب كلما شاهدت شيئا ذكرت الله وذكر الله باللسان لايزال لسانك رطبا من ذكر الله فمن احب شيئا اكثر من ذكره وذكر الله بالجوارح اي تعمل بطاعه الله وتبتعد عن معصيته واذا هم بمعصية ذكر الله اي ذكر عظمته وعقابه قبل الذنب وبعه فاقلعوا عن الذنوب واستغفروا بالسنتهم واقلعت قلوبهم
ولنا قفة حول فوائد الذكر
الاولى ان جميع العبادات ما شرعت الا من اجل الذكر ولذكر الله اكبر
الثانيه ان الذكر افضل الاعمال كما في حديث الا انبئكم بخير اعمالكم
والثالثه جميع الاعمال محدوده بوقت وعددا وعذر اهلها في حالة العذر الا الذكر فان الله لم يجعل له حدا ينتهي اليه
والرابع ان الذكر حرز من الشيطان وحصن حصين له منه فقلما تجد انسانا تقيا الا تجده ذاكرا ولاتجد انسان عاصيا الا وتجده غافلا
فامرنا ان نذكره في جميع الاحوال قياما وقعودا وعلى جنوبنا باليل والنهار والبر والبحر والسفر والحضر والغنى والفقر والصحة والمرض
وقد ذكر الامام ابن القيم انواع الذكر الخمسه
الاول ذكره بأسمائه، وصفاته، والثناء عليه بها.
والثاني: الذكر المطلق تسبيحه وتحميده وتكبيره وتهليله وتمجيده، وهو الغالب من استعمال لفظ الذكر