الصفحة 501 من 719

اخرج الحاكم بسنده ان رجلا جاء إلى أبي أمامة - رضي الله عنه - فقال: يا أبا أمامة، إني رأيت في منامي أن الملائكة تصلي عليك كلما دخلت، وكلما خرجت، وكلما قمت، وكلما جلست. قال أبو أمامة: اللهم غفرا دعونا عنكم وأنتم لو شئتم صلت عليكم الملائكة، ثم قرأ: (ياأيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور

قوله ليخرجكم من الظلمات الى النور

ثم بين الله ثوابهم على هذا العمل العظيم يخرجهم من ظلمات الجهل الى نور العلم ومن ظلمات الكفر الى نور الايمان ومن ظلمات المعاصي الى نور الطاعه وفي الاثر الصحيح عن ابن عباس

إن للحسنة نورا في القلب وضياء في الوجه وسعة في الرزق وقوة في البدن ومحبة في قلوب الخلق، وإن للسيئة ظلمة في القلب وسوادا في الوجه وضيقا في الرزق وضعفا في البدن وبغضا في قلوب الخلق

فالذكر فيه سر عجيب في صلاح الانسان وتقواه وثباته على طاعه الله

ثم عقب سبحانه وكان بالمؤمنين رحيما

اي رحيما بهم في الدنيا والاخرة فرحمته لهم في الدنيا هدايته لهم ورحمته لهم في الاخرة الامن في القبور ويوم البعث والنشور ودخولهم الجنة

قوله تحيتهم يوم يلقونه

ثم بين سبحانه ما اعده للمؤنين في الاخرة ان تحية من الله يوم يرونه في الجنة سلام وامان من العذاب فيسلم عليهم فبينما اهل الجنة في ضيافة الرحمن اذا سطع لهم نور فيرفعون رؤسهم فيتجلى لهم الرب فيسلم عليهم كما في قوله سلام قولا من رب رحيم

وهذه التحية اي تحية المؤمنين تشمل سلام الله وسلام الملائكة وسلام بعضهم على بعض

قوله واعد لهم اجرا كريما

اي الجنة وما فيها من النعيم

ودرجات النعيم في الجنة خمسة فيشمل نعيم الابدان من مطاعم ومشارب ومناكح ونعيم القلوب فلا موت ولا مرض وهم ولا غم

ونعم الاجتماع بعد الفراق فيرتفع الادنى الى منزلة الاعلى ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت