وظنت أنه يخطبها لنفسه فلما علمت أنه يخطبها لزيد أبت وقالت: أنا ابنة عمتك يا رسول الله وأمها أميمة بنت عبد المطلب -فلا أرضاه لنفسي، وكانت بيضاء جميلة فيها حدة، وكذلك كره أخوها ذلك وفي روايه
فسخطت هي وأخوها وقالا إنما أردنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجنا عبده
فنزل القران (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا) الآية، قالت: قد رضيته لي منكحا يا رسول الله؟ قال:"نعم"قالت: إذا لا أعصي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد أنكحته نفسي
وفي قصة جليبيب كان دميم الخلقة، حسن الخلق، وكانت فيه دعابة، وكان عزبًا. عن أنس قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم على جليبيب امرأة من الأنصار إلى أبيها، فقال: حتى أستأمر أمها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فنعم إذا قال: فانطلق الرجل إلى امرأته، [فذكر ذلك لها] ، فقالت: لاها الله ذا، ما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا جليبيبا، وقد منعناها من فلان وفلان؟ قال: والجارية في سترها تسمع قال: فانطلق الرجل يريد أن يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقالت الجارية: أتريدون أن تردوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره؟ إن كان قد رضيه لكم فأنكحوه قال: فكأنها جلت عن أبويها، وقالا صدقت فذهب أبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن كنت رضيته فقد رضيناه قال:"فإني قد رضيته"قال: فزوجها، ثم فزع أهل المدينة، فركب جليبيب فوجدوه قد قتل، وحوله ناس من المشركين قد قتلهم، قال أنس: فلقد رأيتها [وإنها] لمن أنفق بيت بالمدينة وفي رواية فما كان في الأنصار أيم أنفق منها
ومن يعص الله ورسوله
ومن تخير لنفسه ما يشاء فقد ضل ضلالا بعيدا
وما اكثر الناس اليوم الذيت يتخيرون من اوامر الله ما يشاؤون اليست هذه المراة التي خطبها رسول الله لجليبيب تقول كيف تردون امر رسول الله
هذه المراة لما انقادت لامر رسول الله كانت مثل ابراهيم لما امتثل الله الله في ذبح ابنه فداه الله بذبح عظيم
كم بيننا من يرد امر رسول الله ويخالف سنته يلي وياكل الربا فيقوم باشياء ويترك اشياء
ثبت ان طاوسا سال ابن عباس عن صلاة ركعتين بعد العصر فنهاه وقال: وَمَا كانَ لمُؤمِن وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ)
قوله وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك
يقول الله مخبرا نبيه في هذه الايه في قصة زواج النبي صلّى الله عليه وسلّم من السيدة زينب بنت جحش، بعد طلاقها من زيد وما ترتب على هذا الزواج من هدم لعادات كانت متأصلة في الجاهلية فكانت العرب تجعل ابن التبني كابن النسب في الميراث والتحريم فاراد الله ابطال ذلك
وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وهو زيد بن حارثة، أنعم الله عليه بالإسلام، ومتابعه الرسول