وارضا لم تطؤها لمنعتها وعزتها عند اهلها
ثم عقب الله وكان الله على كل شيء قديرا اي لايعجزه شيء
هذه السورة الكريمة تحدثت عن هذه الغزوة حديثا جامعا فذكرت المؤمن بنصر الله لهم بدون قتال وجعل الله ذلك النصر يتحقق بعدة اسباب قدرها الله من ارسال الرياح والملائكة والتفريق بين قلوبهم وقد صحاب هذا النصر حصار وزلزال ونزال وكثرة عدو وصور الله احوالهم حينما احاطت بهم الجيوش من فوقهم ومن اسفل منهم وظهر النفاق واهله وكشف سواتهم وذكر مواقفهم واقوالهم وكشف ضمائرهم وذكر خذلانهم واعذارهم وما جبلوا عليهم من اخلاق السيئة من الخور والشح والاذية وضعف العزيمة وفساد النيه
تم تحدثت السورة عن المواقف العظيمة للمؤمنين الصادقين ثم ذلك الله الحكمة من الابتلاء والامتحان في تلك الغزوة ليجزي الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين او يتوب عليهم
وكيف اخزى الله جيوش الاحزاب حينما تالبوا على حرب الاسلام وليس بينهم مودة ولا محبه وماذا صنع لهم رسول الله حينما حاربوه واجتمعوا ضده وقطعوا تلك المسافات في جيش عرمرم ثم رجعوا خائبين وخائفين وجبناء ليعلم الانسان ان مرجع الامور الى الله
ثم عاقبا لله الغادرين اصحاب الخيانة ونقض العهد والله اراد ان يعاقبهم
فجعلهم يسعون في الخيانة ليخرجهم من المدينه لان وجودهم شر بين المسلمين
والله ماقص علينا هذه القصة الا للاعتبار والمسلمون احوج ما يكونوا اليها
قوله يا ايها النبي قل لازواجك
امر الله رسوله ان يخير نساءه لما طلبن منه الزيادة في النفقه ان يخيرهن بين الفراق او البقاء وهل هذا الامر سهل
خيرهن بين العيش معه على الكفاف والزهد في الدنيا والصبر على ما عنده من ضيق الحال ولهن اجر عظيم وبين مفارقتهن ليحصلن على مايشتهينه من زينه الحياة الدنيا
فكيف كانت حياته صلى الله عليه وسلم في معيشته وفي لباسه وفي مسكنة وفي فراشه قد تجد لاشيء
اما مسكنه فهو مسكن من جعل الدنيا معبرًا ولم يتخذها قرارًا ومقرًا، جعل مسكنه مسكن المسافر الذي يستظل تحت شجرة ثم يفارقها، وليس في بيت نبينا عليه الصلاة والسلام ما يرغب من حيث الدنيا، لا في السكن ولا في الأثاث ولا في القوت والطعام