الصفحة 483 من 719

وارضا لم تطؤها لمنعتها وعزتها عند اهلها

ثم عقب الله وكان الله على كل شيء قديرا اي لايعجزه شيء

هذه السورة الكريمة تحدثت عن هذه الغزوة حديثا جامعا فذكرت المؤمن بنصر الله لهم بدون قتال وجعل الله ذلك النصر يتحقق بعدة اسباب قدرها الله من ارسال الرياح والملائكة والتفريق بين قلوبهم وقد صحاب هذا النصر حصار وزلزال ونزال وكثرة عدو وصور الله احوالهم حينما احاطت بهم الجيوش من فوقهم ومن اسفل منهم وظهر النفاق واهله وكشف سواتهم وذكر مواقفهم واقوالهم وكشف ضمائرهم وذكر خذلانهم واعذارهم وما جبلوا عليهم من اخلاق السيئة من الخور والشح والاذية وضعف العزيمة وفساد النيه

تم تحدثت السورة عن المواقف العظيمة للمؤمنين الصادقين ثم ذلك الله الحكمة من الابتلاء والامتحان في تلك الغزوة ليجزي الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين او يتوب عليهم

وكيف اخزى الله جيوش الاحزاب حينما تالبوا على حرب الاسلام وليس بينهم مودة ولا محبه وماذا صنع لهم رسول الله حينما حاربوه واجتمعوا ضده وقطعوا تلك المسافات في جيش عرمرم ثم رجعوا خائبين وخائفين وجبناء ليعلم الانسان ان مرجع الامور الى الله

ثم عاقبا لله الغادرين اصحاب الخيانة ونقض العهد والله اراد ان يعاقبهم

فجعلهم يسعون في الخيانة ليخرجهم من المدينه لان وجودهم شر بين المسلمين

والله ماقص علينا هذه القصة الا للاعتبار والمسلمون احوج ما يكونوا اليها

قوله يا ايها النبي قل لازواجك

امر الله رسوله ان يخير نساءه لما طلبن منه الزيادة في النفقه ان يخيرهن بين الفراق او البقاء وهل هذا الامر سهل

خيرهن بين العيش معه على الكفاف والزهد في الدنيا والصبر على ما عنده من ضيق الحال ولهن اجر عظيم وبين مفارقتهن ليحصلن على مايشتهينه من زينه الحياة الدنيا

فكيف كانت حياته صلى الله عليه وسلم في معيشته وفي لباسه وفي مسكنة وفي فراشه قد تجد لاشيء

اما مسكنه فهو مسكن من جعل الدنيا معبرًا ولم يتخذها قرارًا ومقرًا، جعل مسكنه مسكن المسافر الذي يستظل تحت شجرة ثم يفارقها، وليس في بيت نبينا عليه الصلاة والسلام ما يرغب من حيث الدنيا، لا في السكن ولا في الأثاث ولا في القوت والطعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت