قوله قل كونوا حجارة أو حديدا
فامر الله رسوله ان يجيبهم انهم لايعجزون الله في اي حالة كانوا فلو كانوا حجاره او حديدا اوخلقا مما يكبر في صدورهم وهي السموات والارض لكان قادرا على اعادتهم
قوله فسيقولون من يعيدنا
فاخبر انهم سيسالوا سؤال اخر بقولهم من يعيدنا أي من يعيدنا إذا كنا حجارة أو حديدا أو خلقا آخر شديدا فاجابهم
قوله قل الذي فطركم أول مرة أي الذي خلقكم ولم تكونوا شيئا مذكورا ثم صرتم بشرا تنتشرون فإنه قادر على إعادتكم ولو صرتم إلى أي حال
قوله فسينغضون إليك رءوسهم
اي سيهزون رؤوسهم نحوك تعجبًا واستهزاءً
قوله ويقولون متى هو
انتقلوا الى سؤال اخر يتعللون به حيث طالبوا بوقت معين ومحدد للبعث والاعادة
قوله قل عسى ان يكون قريبا
فاجيبوا ان القيامة قريبة
قوله يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا.
فسر سبحانه قرب يوم القيامة حيث بين لهؤلاء المنكرين للبعث انه حينما يدعوهم للمحاسبه يوم القيامه فيجيبون حامدين ولا ينفعهم الحمد ويظنون عند البعث انهم مالبثوا في الدنيا الا قليلا وسيقصرون الحياة الدنيا
قوله وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا
ثم امر الله نبيه ان يخاطب الطرفين سواء اهل الايمان مع بعضهم البعض او اهل الايمان عند دعوتهم لأهل الكفر وهذا يشمل دعوتهم في كل شيء سواء اهل الايمان او اهل الكفر وفي جميع الامور عند مجادلتهم ومحاورتهم ان يقولوا الكلام الاحسن والكلمة الطيبة
ثم بين الحكمة والغاية من امرهم بقول التي هي احسن لان الكلام السيء والقبيح واسلوب التضليل والتجهيل للمخالف والنصيحة بغلظة حتى لو كان القائل على الحق ينفر الناس ويكون وقود للشيطان فينزغ بينهم اي بالشر وفساد ذات البين فرب حرب اهاجها القبيح من الكلام
فالكلام السيء والقبيح والغلظة يمنع من قبول الحق وينفر منه ولين الخطاب والكلام مع المخالف يفتح قلبه اذاكان يريد الحق و تقام عليه الحجة لان الغلظة تجعله يكابرما تعطي نتيجة ولا تقام عليه الحجة
ويستثنى من القول للناس بالتي هي احسن الذين ظلموا فاذا عرفوا الحق وصاروا يجادلون بالباطل فلا باس من الاغلاظ له قال فرقون (واني لاظنك ياموسى مسحورا فرد عليه موسى واني لاظنك يا فرعون مثبورا)
ثم عقب الله في نهاية الاية حينما امر الناس ان يقولوا التي هي احسن ان الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا اي ظاهر العداوة
لا يريد للكافر أن يسلم، ولا يريد للمسلم أن يؤجر ويثاب في دعوته.
قوله ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم وما أرسلناك عليهم وكيلا
ثم اخبر سبحانه انه اعلم بمن يستحق الهداية ومن لايستحقها مكشوف امام الله
فان يشاء الله يرحمة اي بالتوفيق الى الهداية والايمان