الصفحة 46 من 719

الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا). قال فجاءت حتى قامت على أبي بكر فلم تر النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا أبا بكر بلغني أن صاحبك هجاني فقال أبو بكر لا ورب هذا البيت ما هجاك قال فانصرفت وهي تقول لقد علمت قريش أني بنت سيدها. وفي قصة الهجرة حينما وضع على رؤوسهم التراب واعمى الله بصرهم وبصيرتهم

والبقرة واية الكرسي حرز وحفظ ورعايه

والجانب الثاني ان عقوبته للمكذبين بالحق والمعارضين له بعدما تبين لهم الحق

انه جعل بينهم بين القران حجابا اي مانعا يمنعهم من قبول الحق والانتفاع بالقران ثم فسر هذا الحجاب بعده

فجعل على قلوبهم اكنة اي اغطية واغشية تمنعهم من فهم القران والانتفاع به والانقياد الى ما يدعوهم اليه من الخير نتيجة شدة بغضهم للرسول وكراهيتهم لدعوته يقول ابن تيميه ممكن الكافر يحفظ القران لكن لايفهمه

وفي اذانهم وقرا اي ثقلا لكيلا يسمعوه سماع انتفاع والا هم يسمعون سماع حجة عليهم مثل الذي يسمع المؤذن ثم لايجيب النداء

قوله واذا ذكرت ربك في القران وحده

اي اذا دعا لتوحيد الله ناهيا عن الشرك

قوله ولوا على أدبارهم نفورا""

اي ولى المشركون على أدبارهم لشدة بغضهم لسماع التوحيد ومحبتهم لما هم عليه من الباطل

قوله نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى

ثم بين سبحانه سبب عقوبته لهم ومنعهم من الانتفاع بالقران لانهم يستمعون القران من اجل الاستهزاء والسخريه وليس سماعهم سماع استرشاد وطلب معرفه الحق والعمل به

قوله واذا هم نجوى اي يناجي بعضهم بعضا

قوله ان تتبعون الا رجلا مسحورا اي سحر فغلب على عقله فجن

قوله انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا""

امر الله نبيه الى ان يتعجب من اقوالهم وامثالهم المضروبه في حق النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم المتناقضة والتي لم يثبتوا فيهاعلى قول واحد فمرة يقولون عنه ساحر ومرة مجنون ومرة كذاب ومرة كاهن لكي يتوصلوا بها الى تكذيبه وقد علموا سلامة من هذه الطعون فضلوا عن سبيل الحق فلا يهتدون سبيلا

وفي قصة أبو سفيان و أبو جهل و الأخنس واستماعهم لقراءة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالليل في بيته ثلاث ليال وكل لايعلم بصاحبه فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا حتى إذا جمعتهم الطريق فتلاوموا وقال بعضهم لبعض لا تعودوا ثم عادوا في الليلة الثانيه وفي الليلة الثالثة حتى إذا طلع الفجر تفرقوا فجمعهم الطريق فقال بعضهم لبعض لا نبرح حتى نتعاهد لا نعود فتعاهدوا على ذلك ثم تفرقوا

فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصاه وذهب إلى أبي سفيان يستفهم عما سمعه فقال الاخنس ما رايك فيما سمعت فقال يا ابا ثعلبه سمعت أشياء أعرفها وأعرف ما يراد بها وسمعت أشياء ما عرفت معناها ولا ما يراد بها ثم ذهب الأخنس إلى أبي جهل يسأله عن معنى ما سمع فقال ابو جهل: ويحك والله إن محمد لصادق و ما كذب محمد قط و لكن إذا ذهبت بنو قصي باللواء و الحجابة و السقاية و النبوة فماذا يكون لسائر قريش والله لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه قال فقام عنه الأخنس وتركه

قوله وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا

رد الله على منكري البعث شبههم حول البعث فقد فقد استبعدوا ان يجدد الله خلقهم

بعد ان يكونوا ترابا فتامل كيف اجيبوا على كل سؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت