الصفحة 467 من 719

ختمت السورة بتذكير كفار قريش المكذبين لان السعيد من وعظ بغير اولم يتبين لهم كيف اهلك الله الامم الماضية من مدائن صالح وبحيرة طبرية لما كفروا وكذبوا وهؤلاء المكذبون يمشون في مساكن أولئك المكذبين اثناء مروهم ولا يعتبرون بذلك

قوله ان في ذلك لايات

اي ان في ذلك الهلاك وما حل بهم من العذاب بسبب تكذيبهم عبرة وعظة افلا يسمعون اي يتعظون

قوله أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون

هذا الاية دليل على البعث ان الذي احياها لمحي الموتى وتذكير بنعم الله

اولم يشاهد هؤلاء المكذبين بالبعث لطف الله بخلقه واحسانه اليهم كيف يوسق الله الماء الى الارض الجرز اي اليابسه والميته التي لانبات فيها فاذا نزل عليها الماء فنخرج به زرعا مختلفا ألوانه تأكل منه أنعامهم, وتتغذى به أبدانهم

أفلا يبصرون هذه النعم ويشكرون المنعم ويوحدونه

قوله ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين""

الفتح ياتي في الدنيا وياتي في الاخرة ومعناه الحكم بيننا وقيل بالعذاب فطلبوا الفتح اي حكم بيننا واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد) فغير المحق يستحق العذاب فيهلكوا كما قال ابو جهل اللهم انك تعلم اننا خدام بيتك ومحمد اللهم من كان على الحق فانصرة

فختمت السورة باخبار الله بتساءل الكفار متى ينتصر علينا محمد واصحابه وقيل متى ياتي العذاب استبعادا وعنادا وتكذيبا

وسبب ذلك لأن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يقولون لهم: إن الله ناصرنا ومظهرنا عليكم، فيقولون متى هذا الفتح ومتى يكون ذلك

وقيل ان المراد بيوم الفتح هو يوم القيامة

فأمر الله - سبحانه - نبيه - صلى الله عليه وآله وسلم - أن يجيب عليهم، فقال: قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون

قوله فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت