ختمت السورة بتذكير كفار قريش المكذبين لان السعيد من وعظ بغير اولم يتبين لهم كيف اهلك الله الامم الماضية من مدائن صالح وبحيرة طبرية لما كفروا وكذبوا وهؤلاء المكذبون يمشون في مساكن أولئك المكذبين اثناء مروهم ولا يعتبرون بذلك
قوله ان في ذلك لايات
اي ان في ذلك الهلاك وما حل بهم من العذاب بسبب تكذيبهم عبرة وعظة افلا يسمعون اي يتعظون
قوله أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون
هذا الاية دليل على البعث ان الذي احياها لمحي الموتى وتذكير بنعم الله
اولم يشاهد هؤلاء المكذبين بالبعث لطف الله بخلقه واحسانه اليهم كيف يوسق الله الماء الى الارض الجرز اي اليابسه والميته التي لانبات فيها فاذا نزل عليها الماء فنخرج به زرعا مختلفا ألوانه تأكل منه أنعامهم, وتتغذى به أبدانهم
أفلا يبصرون هذه النعم ويشكرون المنعم ويوحدونه
قوله ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين""
الفتح ياتي في الدنيا وياتي في الاخرة ومعناه الحكم بيننا وقيل بالعذاب فطلبوا الفتح اي حكم بيننا واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد) فغير المحق يستحق العذاب فيهلكوا كما قال ابو جهل اللهم انك تعلم اننا خدام بيتك ومحمد اللهم من كان على الحق فانصرة
فختمت السورة باخبار الله بتساءل الكفار متى ينتصر علينا محمد واصحابه وقيل متى ياتي العذاب استبعادا وعنادا وتكذيبا
وسبب ذلك لأن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يقولون لهم: إن الله ناصرنا ومظهرنا عليكم، فيقولون متى هذا الفتح ومتى يكون ذلك
وقيل ان المراد بيوم الفتح هو يوم القيامة
فأمر الله - سبحانه - نبيه - صلى الله عليه وآله وسلم - أن يجيب عليهم، فقال: قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون
قوله فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون